تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
بين الأخيرين زائدا على المقدار المذكور وقريبا إلى الثمانية والأربعين ، لو لم يكن بالغا إليها ، لكن المناقشة في السند من جهة كون الرّاوي عن أبي بصير هو علي بن أبي حمزة . الطائفة الثانية : ما يدلّ على التحديد بما دون المواقيت : مثل صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في حاضري المسجد الحرام ، قال : ما دون الأوقات إلى مكة . « 1 » ورواية الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : في حاضري المسجد الحرام ، قال : ما دون المواقيت إلى مكة ، فهو حاضري المسجد الحرام ، وليس لهم متعة . « 2 » وظاهر هذه الطائفة : وان كان التحديد بما دون كل ميقات . وعليه ، فيختلف الحدّ بالإضافة إلى المواقيت ، لكن لا يبعد ، خصوصا بلحاظ التعبير بالجمع ، نظرا إلى أنه لو كان المراد ما ذكر : لكان الأنسب التعبير بما دون الميقات . ان يكون المراد هو ما دون المواقيت كلها ، فإنّها على هذا الحدّ ظاهرا ، فإن أقرب المواقيت إلى مكّة هو يلملم ، ميقات أهل اليمن - وهو جبل على مرحلتين من مكة - والمرحلة الأولى ، كما في تاريخ اليعقوبي هو الملكان . وعليه ، فلا تعارض الطائفة الأولى بوجه . الطائفة الثالثة : ما يدل على التحديد بثمانية عشر ميلا : وهي صحيحة حريز ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في قول اللَّه عزّ وجلّ« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »قال : من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها ،
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب السادس ح - 5 . ( 2 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب السادس ح - 4 .