شرح
الوثوق وعدمه ، وعن جماعة ، منهم صاحب المدارك اعتبار العدالة ، لأنه لا يقبل خبر غير العادل ، وذكر السيّد - قده - في العروة : ان المعتبر هي العدالة أو الوثوق بصحّة عمله .
والحق : ان الكلام ، تارة : يقع في أصل إتيان النائب بالعمل وعدم الإتيان به ، وأخرى : في كون عمله صحيحا أو غير صحيح ، وقد وقع الخلط بين الأمرين في بعض الكلمات .
امّا الجهة الأولى : فالظاهر فيها اعتبار الوثوق ، سواء كان منشأه العدالة أو غيرها ، ولا يكفي مجرد إخبار النائب بذلك ولو كان عادلا ، لأنه مضافا إلى عدم حجية شهادة العادل الواحد في الموضوعات الخارجية ، لعدم اجتماعها مع لزوم التعدد ، كما في البينة التي قام الدليل على اعتبارها . نقول : بأن اخباره لا يفيد الوثوق دائما . ولكن ذكر في المستمسك : « ان الظاهر من سيرة المتشرعة قبول خبر المستناب على عمل في أداء عمله ، نظير اخبار ذي اليد عمّا في يده ، ونظير قاعدة « من ملك شيئا ملك الإقرار به » ولا يعتبر في جميع ذلك العدالة ، بل لا يبعد عدم اعتبار الوثوق بالصدق . نعم ، يعتبر أن لا تكون قرينة على اتّهامه .
والظاهر أنه لم تثبت سيرة المتشرعة على قبول خبر المستناب . نعم ، قام الدليل على اعتبار اخبار ذي اليد عمّا في يده ، واخبار صاحب البيت بالقبلة - مثلا - واخبار البائع بوزن المبيع أو كيله وأمثال ذلك .
وامّا قاعدة « من ملك » فربما يقال بعدم جريانها في مثل المقام ، لأنّ موردها الإقرار بالأمور الاعتبارية ، كالطلاق والعتق والبيع ونحوها لا بالأمور الخارجية التكوينية ، كالاتيان بالعمل المستناب فيه .
ولكن الظاهر أن الوجه في عدم جريان القاعدة : ، امّا عدم كونه بالإضافة إلى العمل مالكا ، ومجرد كون العمل عمله لا يقتضي كونه ملكا له ، وامّا كون المراد