تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
يوجب ضعفها . والدليل على عدم كونه مذكورا فيها : انه لو كان مذكورا فيها لكان المناسب ان ينقل صاحب الوسائل عنها من دون واسطة . مدفوعة : بان عدم الذكر لا يوجب الخروج عن الصحة ، بعد الاعتراف بصحة الإسنادين ، كما لا يخفى . وامّا الدلالة : فالاستدلال بها مبني على إلغاء الخصوصية من الصلاة والصوم والشمول للحج ومثله ، باعتبار كون محطّ نظر السائل هو قضاء غير العارف العبادة الفائتة من العارف ، وكذلك مبني على كون المراد من العارف هو العارف بالولاية ، المعتقد بالإمامة ، كما هو الشائع في التعبير في الروايات في الموارد الكثيرة ، فاحتمال كون المراد منه هو العارف بمسائل الصلاة والصوم وأحكامهما ، في غاية الضعف ، فالاستدلال بالرواية في محله . ثم إنه لو فرض : عدم نهوض دليل على اعتبار الايمان في النائب ، وبقي الاعتبار مشكوكا ، مردّدا فيه ، فاللّازم بمقتضى ما ذكرنا ، من : ان النيابة التي ترجع إلى كفاية عمل الغير في براءة ذمة المكلف وفراغها ، تكون على خلاف القاعدة ، لا يصار إليها إلّا في موارد ثبوت الدليل . وقد عرفت : انه لا إطلاق في أدلة النيابة ، بل هي في مقام بيان أصل المشروعية لا في مقام بيان الخصوصيات المعتبرة فيها ، ولذا قلنا : بأن الصبي المميز وإن كانت عباداته شرعية صحيحة إلّا أن أدلة النيابة لا تشمله ، فالمخالف الذي تكون عباداته باطلة في نفسه لا يكون مشمولا لها بطريق أولى ، وبعد عدم الشمول يكون مقتضى استصحاب بقاء اشتغال ذمة المنوب عنه بعد فعل النائب وإتيانه بالعمل المنوب فيه ، عدم تحقق الفراغ بذلك . الأمر الرّابع : الوثوق بإتيانه ، وهذا الأمر كما اعترف به السيّد - قده - في العروة ، معتبر في جواز الاستنابة لا في أصل النيابة ، ضرورة انه لا فرق في أصل النيابة بين صورتي
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 24 | الشيخ فاضل اللنكراني