تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
كان أصل الإتيان به فيما بعد محرزا ، ولكن الظاهر أنه لا فرق في جريانها بين الصورتين ، وان كان مقتضى الاحتياط - كما في المتن - اعتبار الوثوق بالصحة في الصورة الثانية ، وعدم الاكتفاء بأصالة الصحة . الأمر الخامس : معرفته بأفعال الحج ومناسكه واحكامه ولو بإرشاد معلّم ، حال كل عمل ، ولا شبهة في الاكتفاء بالمعرفة بسبب الإرشاد كذلك في الحج لنفسه ، كما هو المتداول في هذه الأزمنة ، حيث يكون لكلّ قافلة مرشد ومربّي يتعلّم منه حجاج تلك القافلة حال كل عمل ، ومن الواضح : ان العلم بجميع الافعال والمناسك والاحكام قبل الشروع في الحج قلّما يتّفق ، كما أنه لا ينبغي الإشكال في الاكتفاء بذلك في النائب عن الغير تبرّعا ، لعدم الفرق بين النيابة كذلك وبين الحج لنفسه . وامّا استنابته فربما يقال بعدم صحتها ، للجهل بمتعلق الإجارة ، لأن المفروض انه يؤجر نفسه للحج وهو جاهل به ، فتكون الإجارة غرريّة ، فلا بدّ ان يكون عارفا وعالما بمقدار يخرجه عن الغرر ، كما هو الحال في إجارة سائر الأعمال والافعال . ويرد عليه : ان المعرفة المعتبرة في صحة الإجارة هي المعرفة حال العمل لا حال الإجارة ، كما أن القدرة المعتبرة فيها أيضا هي القدرة كذلك فإذا فرض الوثوق بذلك ، ولو بإرشاد معلم ومربي حال كل عمل ، كما فيما عرفت من المتداول في هذه الأزمنة ، فلا مجال للمناقشة في الصحة من ناحية الغرر ، لعدم ثبوت الغرر بوجه ، فالإنصاف صحة الاستنابة كالنّيابة . الأمر السادس : عدم اشتغال ذمة النائب بحج واجب عليه في ذلك العام ، كحجة الإسلام أو