تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
حجّ النذر المقيد بذلك العام . وقد فصلّنا القول في ذلك في المسألة الأخيرة ، من الفصل الأوّل ، وقد اخترنا صحة النيابة والاستنابة معا ، خلافا للماتن - قدس سره الشريف - حيث اختار البطلان فيهما . وقد عرفت : ان السيد - قده - في العروة ، حكم ببطلان الإجارة على تقدير صحة النيابة أيضا . الأمر السّابع : ان لا يكون النّائب معذورا في ترك بعض الاعمال ، كما في غير الحج مثل صلاة الاستيجار ، حيث لا يجوز استيجار من لا يقدر على القيام - مثلا - ويأتي بالصلاة جالسا ، والوجه في اعتبار هذا الأمر : قصور أدلة النيابة الواردة في مشروعيتها لمثل ذلك ، بعد كونها على خلاف القاعدة المقتضية لإتيان المكلف ما عليه من العبادة بالمباشرة ، وعدم كفاية عمل الغير في براءة ذمة المكلف وفراغها من التكليف ، ولا فرق في اعتبار هذا الأمر بين كون المنوب عنه مختارا غير معذور ، وبين كونه معذورا ، كالنائب ، ففي مثال الصلاة لا يجوز استيجار القاعد ، ولو كان الفوت من المنوب عنه في زمن لا يقدر على القيام ، أصلا ، لعين ما ذكرنا من الوجه . كما أنه لا فرق في المقام في عدم جواز استنابة المعذور بين ما كان العمل المعذور فيه قابلا للنيابة وبين ما لم يكن ، لعدم شمول أدلة جريان النيابة ، لما إذا كان المنوب عنه نائبا عن الغير ، بل الظاهر الاختصاص بما إذا كان المنوب عنه في مقام الإتيان بما على نفسه من التكليف . ثم إنه لا يختص عدم جواز نيابة المعذور ، وعدم جواز الاكتفاء بعمله بين ما إذا كانت النيابة استيجارية وبإزاء الأجرة ، وبين ما إذا كانت تبرعيّة . فإذا كان على الميت حجّ لا بد ان يقضي من تركته لا يجوز للورثة الاكتفاء بحجّ النائب المتبرع المعذور ، لعدم الدليل على فراغ