تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
ويرد على ما أفاده في ذيل كلامه ، من الطوليّة : انه لم يقم دليل على ذلك ، بحيث كان اللازم اتصاف عمل النائب بالصّحّة في نفسه مع قطع النظر عن النيابة ، بل اللازم ان يكون عمل النائب صحيحا في ظرف النيابة وبعدها ، من دون فرق بين ان يكون صحيحا قبلها أم لا يكون ، فإذا فرض ان الروايات المتقدمة ، الظاهرة في بطلان عمل المخالف ، لا تشمل ما إذا لم يعمل لنفسه ، بل يعمل نيابة عن الغير ، فذلك لا يقتضي التعميم لصورة النيابة ، فإنّه ما المانع من أن يتصف العمل بالصحة بسبب النيابة ومقارنا لها ، ولم يقم دليل على التقدم والطوليّة ؟ وبالجملة : بعد كون تلك الروايات على خلاف القاعدة ، يكون القدر المتيقن ، هو ما إذا عمل المخالف لنفسه ، ولا ملازمة بين بطلانه وبطلان النيابة ، لكفاية الصحة المقارنة في صحة الإجارة والاستنابة ، فالإنصاف : ان الاستدلال بهذه الروايات على بطلان نيابة المخالف ، واشتراط الايمان في النائب لا يكاد يتمّ أصلا . وربما يستدلّ لاعتبار الايمان في النائب بما رواه صاحب الوسائل عن كتاب « غياث سلطان الورى لسكّان الثرى » للسيّد رضي الدّين بن طاوس بإسناده عن الشيخ الطوسي - قده - بإسناده عن عمّار بن موسى ، من كتاب أصله المرويّ عن الصادق - عليه السلام - في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم ، هل يجوز ان يقضيه غير عارف ؟ قال : لا يقضيه الّا مسلم عارف . « 1 » والمناقشة في السند باعتبار ان رواية ابن طاوس عن كتب الشيخ ، وطريقه اليه ، وان كان صحيحا ، كما أن طريق الشيخ إلى عمّار أيضا صحيح ، الّا ان عدم كونه مذكورا في كتب الشيخ ،
هامش
( 1 ) وسائل أبواب قضاء الصلوات الباب الثاني عشر ح - 5 .