تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
الشرطي ، الراجع إلى مدخلية الفصل المذكور فيها في مشروعية العمرة الثانية وصحّتها ، كالدليل الدال على شرطية الوضوء لصلاة النافلة ، فإن مثله لا بد وان يكون واجدا لشرائط الحجية ، ولا يكون مشمولا لقاعدة التسامح بوجه . وامّا ما يدل على القول المنسوب إلى العماني ، فصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : العمرة في كل سنة مرّة . « 1 » وصحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : لا يكون عمرتان في سنة « 2 » . ومثلها صحيحة زرارة بن أعين عن أبي جعفر - عليه السلام . « 3 » وهذه الروايات ، وان كان لا مجال للمناقشة فيها سندا ولا دلالة ، لكنّه حيث يكون النص والفتوى على خلافها ، بل السيرة العملية المستمرة بين المسلمين عليه ، لا محيص عن طرحها أو توجيهها بعمرة التمتع ، كما حملها الشيخ على ذلك . وقد عرفت : ان الروايات الدالة على اعتبار الشهر ، قد ادعى تواترها إجمالا ، مضافا إلى وجود روايات أخرى على خلافها ، كما سيأتي بعضها في المتمتع الجاهل ، الذي خرج من مكة بعد العمرة قبل الحج ، وانه ان كان خروجه في شهر ودخوله في شهر أخر يجب عليه العمرة - أيضا - ثانية ، وغير ذلك من الموارد المتعددة . وقد عرفت : ان كلام العماني ناظر إلى بطلان التوجيه المذكور ، لعدم وروده عن الامام - ع - ولا دلالة له على اختياره هذا القول ، فالفتاوى حينئذ متطابقة على خلاف هذه الروايات ، فلا مجال للأخذ بها أصلا . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا : انّ الأقوى بحسب المستند هو القول بالشهر ، لانحصار الحجية والاعتبار في رواياته . نعم ، ربما يناقش في دلالتها بمثل ما ذكرنا في رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة ، من أنه يجري في عبارة : لكل شهر عمرة ، أو في
هامش
( 1 ) وسائل أبواب العمرة الباب السادس ح - 6 . ( 2 ) وسائل أبواب العمرة الباب السادس ح - 7 . ( 3 ) وسائل أبواب العمرة الباب السادس ح - 8 .