تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه ، وان شاء وجهه ذلك إلى منى ، قلت : فان جهل فخرج إلى المدينة أو نحوها بغير إحرام ، ثم رجع في ابّان الحج في أشهر الحج يريد الحج ، فيدخلها محرما أو بغير إحرام ؟ قال : ان رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وان دخل في غير الشهر دخل محرما ، قلت : فأيّ الإحرامين والمتعتين ، متعة الأولى أو الأخيرة ؟ قال : الأخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها ، التي وصلت بحجته . . الحديث . « 1 » فانّ المستفاد منه جريان ما ذكر في العمرة المفردة ، في عمرة التمتع ، وانه مع كون الدخول في غير شهر الخروج لا بد من الإتيان بها ثانية ، ومع اتحادهما في الشهر لا يلزم التكرار . ثم إن المستفاد من روايات الشهر ليس هو اعتبار فصل مقدار الشهر بين العمرتين ، بل مفادها عدم صلاحية كل شهر الّا لوقوع عمرة واحدة فيه ، فشهر رجب لا يكون صالحا الّا للواحدة ، وكذا شهر شعبان وسائر الشهور ، وعليه ، فلو اتى بالعمرة الرجبيّة في آخر شهر رجب ، يجوز له ان يأتي بالعمرة الثانية في أوّل شعبان ، لوقوع كل منهما في شهر غير شهر لآخر ، وهذا كما لو نذر الإطعام - مثلا - في كل شهر ، فان اللازم ان لا يخلو الشهر من الإطعام ، من دون فرق بين اوّله ووسطه وأخره . والروايتان الواردتان فيمن أفسد العمرة ، أو في المتمتع ، الذي خرج من مكة جاهلا ، ظاهرتان في هذا المعنى أيضا . وعليه ، فما يخطر بالبال في بادي النظر من القائلين باعتبار الشهر من كون الفصل بين العمرتين ، لا بد وان يكون بمقدار شهر ، ليس بمستند ، بل الفصل هو عنوان الشهر ، من الرجب والشعبان وغيرهما .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني والعشرون ح - 6 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 242 | الشيخ فاضل اللنكراني