شرح
مرار عن يونس عن علي بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن الرجل يدخل مكّة في السنّة المرة والمرتين والأربعة ، كيف يصنع ؟ قال : إذا دخل فليدخل ملبيّا وإذا خرج فليخرج محلا . قال : ولكل شهر عمرة . فقلت : يكون أقلّ ؟ فقال : في كل عشرة أيام عمرة ، ثم قال : وحقّك لقد كان في عامي هذه السنّة ، ست عمر . قلت : ولم ذاك ؟ قال : كنت مع محمد بن إبراهيم بالطائف ، وكان كلّما دخل دخلت معه . « 1 » ورواه الصدوق بإسناده عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة . والاشكال في علي بن أبي حمزة ، وانه هل هو الثمالي الثقة ، أو البطائني الكذاب ؟ ولكنه ربما يقال باعتبار السند ، نظرا إلى أنه على التقدير الثاني يكون رواية مثل يونس ، الذي هو من أصحاب الإجماع عنه ، دليلا على وثاقته ، مع أنك عرفت مرارا : ان كون الراوي من أصحاب الإجماع لا يكون له مزية ، زائدة على كونه مجمعا على وثاقته فقط ، ولا دلالة له على أنه لا يروي إلّا عن الثقة .
ثم إنه يظهر من الجواهر وجود رواية أخرى على هذا القول ، وانّها موثقة حاكية لقول الصادق - عليه السلام - : السنّة اثنا عشر شهرا ، يعتمر لكل شهر عمرة ، قال : قلت له : أيكون أقلّ من ذلك ؟ قال : لكلّ عشرة أيام عمرة .
والظاهر ، كما اعترف به شراح العروة : عدم وجود رواية بهذه الصورة ، لا في الوسائل ولا في غيرها من الجوامع .
والظاهر أن منشأ الاشتباه ، ان صاحب الوسائل بعد نقل موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة ، نقل جزء من رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة ، المشتملة على قوله - ع - : ولكل شهر عمرة . . فاشتبه صاحب الجواهر وأورد جزء هذه الرواية ،
هامش
( 1 ) وسائل أبواب العمرة الباب السادس ج - 3 .