شرح
في الجهة الخامسة ، الدالة على أن لكل شهر عمرة ونظائرها .
الجهة الخامسة : في الفصل بين العمرتين ، وقد وقع فيه الاختلاف قديما وحديثا ، على أقوال أربعة :
1 - القول باعتبار الشهر : واختاره في محكي التهذيب والوسيلة والكافي والنافع والمختلف والدروس ، بل نسب إلى المشهور ، لكن في صحة النسبة تأمل .
2 - القول باعتبار عشرة أيام : حكي عن الأحمدي والمهذب والشرائع والجامع والإصباح وسائر كتب الشيخ ، وكثير من كتب العلامة .
3 - القول باعتبار السنة : نسب ذلك إلى العماني ، لكن العبارة المحكية غير ظاهرة في ذلك ، حيث قال : « قد تأوّل بعض الشيعة هذا الخبر وهو صحيح زرارة الآتي في أدلة القول بالسنة ) على معنى مخصوص ، فزعمت : انها في المتمتع خاصة ، فأمّا غيره فله ان يعتمر في أيّ الشهور شاء ، وكم شاء من العمرة ، فإن يكن ما تأولوه موجودا في التوقيف عن السّادة آل الرسول - ص - فمأخوذ به ، وان كان غير ذلك ، من جهة الاجتهاد والظن في ذلك ، مردود عليهم ، وارجع في ذلك كلّه إلى ما قالته الأئمة - ع - » .
4 - عدم اعتبار الفصل بين العمرتين : وهو محكي عن الناصريّات والسرائر والمراسم والتلخيص واللمعة ، وجعله في الشرائع أشبه ، وفي كشف اللثام أقرب ، وفي الجواهر والمستند : نسب إلى كثير من المتأخرين .
ويظهر من المتن : انه نفى القول الثالث ولم يرجح شيئا من سائر الأقوال ، حيث إنه بعد الإشارة إلى الاختلاف اقتصر على أن الأحوط مع الفصل بأقل من الشهر ، الإتيان بها رجاء لا بقصد الورود والاستحباب .