شرح
لا يكون ذلك مستلزما لصحة الاستنابة ، لكن دعواه القطع ، مع كونه من أعاظم فقهاء الإمامية ، توجب التأمل في المسألة ، كما في المتن .
الأمر الثّاني : من الأمور المعتبرة في النائب : العقل ، لأنه بدونه لا يتحقق منه القصد والتوجه إلى الأمر العبادي ، والفرق بينه وبين غيره : لا انّه لا يتحقق القصد من المجنون أصلا ، ضرورة ان أفعاله الإرادية تصدر منه مع إرادة واختيار ، ولكنه لا يتوجه إلى العبادة والخصوصية الموجودة فيها ، المميزة لها عن غيرها ، ولأجله لا خلاف في عدم شرعية عباداته ، بخلاف الصبي المميز ، الذي وقع الاختلاف فيها ، هذا في المجنون المطبق ، وامّا المجنون الأدواري ، فلا تصح نيابته في دور جنونه فقط ، وتصح في غيره ، كسائر عباداته .
وامّا السّفيه ، فلا إشكال في صحّة نيابته ، غاية الأمر : ان استنابته وعقد الإجارة معه من التصرفات المالية ، التي هو محجور عنها ، وامّا أصل النيابة ، فلا مجال للإشكال في صحته أصلا .
الأمر الثالث : الايمان ، على ما في المتن والعروة وجمع من الكتب الفقهيّة ، ولكنه اختار جماعة عدم اعتباره ، ولم يتعرض الأكثر له ، بل اقتصروا على اعتبار الإسلام والوجه في عدم التعرض يمكن ان يكون هو عدم الاعتبار عندهم ، ويمكن ان يكون لأجل بطلان عبادة المخالف عندهم . من جهة فقدانها لبعض الاجزاء أو الشرائط المعتبرة عندنا ، أو وجود بعض الموانع كذلك ، ومع بطلانها في نفسها مع قطع النظر عن عنوان المخالفة ، لا حاجة إلى التعرض لوضوح اعتبار صحة عمل النائب في نفسه في