تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
1 - الأصل : ومن المعلوم انه لا مجال له بعد قيام الأدلة المتقدمة من الكتاب والسنّة ، على الوجوب . 2 - ظهور حج البيت في الآية المعروفة في الحج ، في خصوصه وعدم شموله للعمرة . وقد عرفت ظهوره في نفسه في العموم ودلالة الرواية الصحيحة عليه . 3 - عدم ظهور قوله تعالى« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »في وجوب إنشائهما والشروع ، وقد مرّ منعه في نفسه والاستدلال به على الوجوب بحسب الشروع ، في الرواية الصّحيحة . 4 - انّها لو وجبت لكان من استكمل الاستطاعة لها فمات قبل أدائها وقبل ذي الحجّة ، يجب استيجارها عنه من التركة ، ولم يذكر ذلك في كتاب ولا خبر . والتزم صاحب الجواهر بذلك ، وانه ينوي بذلك عمرة الإسلام . قال : نعم ، لو أمكن القول بعدم وجوبها على النائي ، الذي فرضه حج التمتع ، اتجه حينئذ سقوطها بالموت قبل أشهر الحج ، فلا تخرج من التركة ، واتجه عدم نية عمرة الإسلام بها . 5 - ان المستطيع لها وللحج إذا اتى الحرم قبل أشهر الحج نوى بعمرته عمرة الإسلام ، لاحتمال ان يموت أو لا تبقى استطاعته للحج إلى وقته . وأجاب عنه كشف اللثام : بان المستطيع لهما فرضه عمرة التمتع أو قسيميه ، وليس له الإتيان بعمرة الإسلام إلّا عند الحج ، فما قبله ، كالنافلة قبل فريضة الصبح مثلا ، واحتمال الموت أو فوت الاستطاعة غير ملتفت اليه . وأنت خبير : بأنه لا يجتمع مع القول بالوجوب والفورية ، كما مرّ ، ولا ينفى احتمال تجدد الاستطاعة للحج وجوب المبادرة إليها قبل أيّام الحج ، كما لا يخفى . فاللازم الالتزام بهذا الوجه أيضا ، على تقدير وجوب العمرة على النائي ، الذي فرضه حجّ التمتع ، وسيأتي البحث عنه في المسألة الثانية ان شاء اللَّه تعالى .