تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
من الولد الطيب ، فيما يرتبط بالأمور المذكورة فيها ، وامّا كون عدم الانقطاع ، بالإضافة إلى مطلق الولد ، ولو لم يكن بالغا ، فلا تكون الرواية في مقام البيان بالنسبة اليه . وكذا استدلاله برواية يحيى الأزرق ، قال - ع - : من حج عن إنسان اشتركا . « 1 » نظرا إلى أن قوله : من حج يشمل الصبي أيضا . مخدوش ، مضافا إلى ضعف السند بيحيى الأزرق ، كما اعترف به بعدم ثبوت الإطلاق لها أيضا ، فإن الرواية بصدد بيان أصل مشروعية النيابة ، وانها توجب اشتراك النائب والمنوب عنه في الأجر والثواب ، وان كانت النيابة على خلاف القاعدة ، فلا إطلاق لها ، حتى يشمل نيابة المسلم عن الكافر والمخالف عن المؤمن ومثلهما . فالإنصاف انه ليس هنا ما يشمل ويدل ، ولو بالإطلاق على مشروعية نيابة الصبي ، ثم إنه بعد عدم قيام الدليل على المشروعية لا يبقى فرق بين كون النيابة بالإجارة أو تبرعا ، كما أنه لا فرق بين كونه بإذن الولي أو بدونه . وقد عرفت : انه على تقدير المشروعية أيضا لا دليل على جواز استنابته واستيجاره . بقي الكلام في هذا المقام في نيابة الصبي في الحج المندوب ، فقد تأمل في صحتها في المتن . ولكن قوىّ صاحب العروة الصحة ، إذا كانت بإذن الولي ، والمنشأ ما ادعاه صاحب المدارك ، من أنه ينبغي القطع بجواز استنابته في الحج المندوب ، كما في الفاسق . وقيل في وجه الفرق : انه لا يصح للصبي الحج الواجب عن نفسه بخلاف الحج المندوب ، لصحته عن نفسه ، بناء على شرعية عباداته . هذا ، ولكن ذلك لا يقتضي صحّة نيابته في الحج المندوب ، كما في أكثر المستحبات غير القابلة للنيابة ، كصلاة الليل - مثلا . وعلى تقدير صحة النيابة
هامش
( 1 ) وسائل أبواب مقدمة العبادات الباب الرابع ح - 12 .