تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

[ مسألة 12 لو مات الوصيّ بعد قبض اجرة الاستيجار من التركة ]

مسألة 12 - لو مات الوصيّ بعد قبض اجرة الاستيجار من التركة ، وشك في استيجاره له قبل موته ، فإن كان الحجّ موسّعا يجب الاستيجار من بقية التركة ، ان كان واجبا وكذا ان لم تمض مدة يمكن الاستيجار فيها ، بل الظاهر وجوبه ، لو كان الوجوب فوريّا ومضت مدة يمكن الاستيجار فيها ، ومن بقية ثلثها ، ان كان مندوبا ، والأقوى عدم ضمانه لما قبض . ولو كان المال المقبوض موجودا عنده أخذ منه ، نعم ، لو عامل معه معاملة الملكية في حال حياته ، أو عامل ورثته كذلك ، لا يبعد عدم جواز أخذه على اشكال ، خصوصا في الأوّل . ( 1 )
شرح
ثم انّ ظاهر عبارة العروة : ان المراد من سماع دعوى الموصي ، قبول دعواه بمجردها من دون حاجة إلى بيّنة ونحوها ، كما أن المراد من عدم السّماع عدم القبول بمجردها ، بل يحتاج إلى الإثبات وإقامة الدليل ، ولكن فسر في المتن السّماع بما يرجع إلى ما ذكر في كتاب القضاء في بحث شروط سماع الدعوى ، ومعناه ان المراد بالسماع هي قابليّة العرض على الحاكم ، ولزوم نظر الحاكم فيه ، وفصل الخصومة فيه ، فإنه ليس كل دعوى قابلة للطرح والعرض ، فالمقصود بالسماع صلاحية دعوى الموصى للطرح عند الحاكم ، وامّا قبولها من دون حاجة إلى الإثبات فلا ، بل تقبل على تقدير إقامة البينة والدليل ، هذا ، ولكن الظاهر أن هذا التفسير مضافا إلى أنه خلاف الظاهر ، فان المراد منه : ما يستفاد من العروة وشروحها ، يكون غير منطبق على الواقع ، فإنه على هذا التقدير لا مجال لاحتمال عدم السّماع بوجه ، فإنه لا نقص في دعواه من جهة الشروط المعتبرة في السّماع أصلا ، كما لا يخفى . ( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في فرضين : الفرض الأوّل : ما إذا لم يكن المال المقبوض موجودا عنده - اي عند ورثته - في حال الشك في الاستيجار للموصي ، وقد حكم في المتن بوجوب الاستيجار على الورثة من بقية