تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
الثالثة : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن العبّاس عن محمد بن الحسين بن أبي خالد ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل أوصى ان يحج عنه مبهما . فقال : يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء . « 1 » وقد جمع الشيخ بينها بحمل المال في الأولين على الثلث ، فلا تنافي في البين . والظاهر أن الراوي في الجميع هو محمد بن الحسن الأشعري ، والتعبير بالحسين كما في الأولى احتمالا ، وفي الأخيرة كما في الاستبصار غير صحيح ، كما أن الظاهر أن أبا خالد جدّ محمّد المذكور ، وربما يعبر بمحمد بن الحسن أبي خالد الأشعري ، وقد يضاف إليه القمي ، كما أنه قد يعبّر عنه بشنبولة . وكيف كان ، فالراوي في الجميع رجل واحد ، وهو يكشف عن عدم تعدّد الرواية ، بل وحدتها ، بمعنى كون السؤال وقع مرّة وأجيب بجواب واحد ، والاختلاف انما نشأ من تعدّد نقل الراوي بالنسبة إلى من يروي عنه ويأخذ الرواية منه ، والعجب من بعض الاعلام ، حيث إنه مع تصريحه يكون الرّاوي في الجميع واحدا ، قد جعل الروايات متعددة كغيره ، ممّن لم يتنبّه لوحدة الرّاوي أصلا . ثم انّ السيد - قده - في العروة وافق الشيخ - قده - في حمل الأولين على الأخير ، من إرادة الثلث من لفظ « المال » ، ولكنه حمل الروايات على صورة العلم بإرادة الموصي التكرار ، ثم قال : « مع أنه يمكن ان يكون المراد من الاخبار : انه يجب الحج ، ما دام يمكن الإتيان به ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا أخر ، وعلى فرض ظهورها في إرادة التكرار ولو مع عدم العلم بإرادته ، لا بدّ من طرحها لإعراض المشهور عنها ، فلا ينبغي الإشكال في كفاية حج واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار » والاحتمال المذكور محكيّ عن كشف اللثام .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الرابع ح - 2 .