تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
هو الولد ، الذي يجري فيه احتمال الاختصاص ، لاختصاص الولد بأحكام خاصة ، الّا ان استشهاد الامام بهذه القصة الواردة في الولد ، مع أن ما هو الشائع عنه ، الذي بلغ عامر بن عميرة ، هو حجّ بعض أهل الميّت عنه ، دليل على أنه لا خصوصية للولد ، ولا مجال لتوهم كون الذيل قرينة على أن المراد ببعض الأهل هو الولد ، لان ما هو الشائع لم يكن مذيّلا بهذا الذيل ، كما أنه لا مجال لاحتمال الاختصاص بالأهل وعدم الشمول للأجنبي ، فتدبر . فالإنصاف تمامية دلالة الرواية أيضا . ومن جملة ما يدل على الحكم أيضا صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل مات ولم يكن له مال ، ولم يحج حجة الإسلام ، فأحج ( فحج ) عنه ، بعض إخوانه ، هل يجزي ذلك عنه ، أو هل هي ناقصة ؟ قال : بل هي حجة تامة . « 1 » ولا ريب في أن مورده صورة وجوب حجة الإسلام واستقراره عليه ، بحيث لو كان له مال لكان اللازم على الورثة الاستيجار له من ماله وتركته ، كما أنه لا مجال للمناقشة بعد وقوع المقابلة في كلام السائل بين الاجزاء والناقص ، في أن المراد بالتمامية في جواب الامام - ع - هو الاجزاء عن الميت ، لا مجرد الصّحة في مقابل البطلان . وعليه ، فإن كان المفروض في السؤال هو الحج عنه ، تكون الرواية واردة في نفس المقام ، وان كان هو الإحجاج عنه ، تدل الرّواية على حكم الحج بطريق أولى ، لأن الظاهر : انّ المراد بالاحجاج هو الإحجاج من مال نفسه لا من مال الميت ، فإذا كان الحج الناشئ عن الإحجاج الكذائي مجزيا عن الميت ، فالحج عنه تبرعا يكون مجزيا بطريق أولى ، لخلوه عن شائبة الأمر الماديّ .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب وجوب الحج الباب الواحد والثلاثون ح - 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 114 | الشيخ فاضل اللنكراني