شرح
نفسه ، أو لا يجوز له العدول ، فإذا كان قبل الشروع في العمل فلا يجوز له الشروع ، وان كان بعده فاللازم التحلّل بعمرة مفردة ؟ ذكر السيّد - قده - في العروة : ان فيه وجهين : من إطلاق أخبار العدول ومن انصرافها إلى الحاج عن نفسه ، ثم جعل الأقوى عدم جواز العدول ، ولكن اختار الماتن - قده - تبعا للمحقق النائيني ، وجوب العدول ولازمة عدم ثبوت الانصراف المزبور ولازمة دعوى ثبوت الإطلاق ، ولو في بعض اخبار العدول ، وحيث إن اللازم ملاحظة تلك الأخبار .
وسيأتي البحث عنها ان شاء اللَّه تعالى . فالمناسب « الإيكال إلى محلّه » .
الثانية : في الاجزاء عن المنوب عنه ، على تقدير جواز العدول وعدمه ، وقد ذكر السيّد - قده - في العروة : انه على هذا التقدير أيضا لا يجزي عن الميت ، لأنه غير ما على الميت ، وقد جعله في المتن مقتضى الاحتياط الوجوبي ، والظاهر أنه على تقدير جواز العدول الذي لازمة الالتزام بثبوت الإطلاق في اخبار العدول ، وعدم تحقق الانصراف يكون مقتضاه الاجزاء ، كما في الحاجّ عن نفسه ، ولا مجال للتفكيك بينهما من جهة الاجزاء وعدمه ، فكما انه لا شبهة ظاهرا في ثبوت الاجزاء في الحاج عن نفسه ، كذلك لا ينبغي المناقشة في ثبوته في الأجير . نعم ، الاحتياط الاستحبابي في محلّه ، كما لا يخفى .
الثالثة : في ثبوت الأجرة للأجير وعدمه ، ولم يتعرض لهذه الجهة في المتن ، وقد تعرض له في العروة ، وحكم بعدم ثبوت الأجرة ، لأنه غير العمل المستأجر عليه والحقّ ، ان يقال : انه ان كان العمل المستأجر عليه هو تفريغ ذمة المنوب عنه ، فعلى تقدير القول بجواز العدول والاجزاء عن المنوب عنه يستحق الأجير تمام الأجرة ، لتحقق العمل المستأجر عليه .
وان كان هو مناسك حج التمتع وعمرته ، فالظاهر عدم استحقاقه شيئا من الأجرة ، لمغايرة المأتي به مع ما هو المستأجر عليه . وان قلنا بالاجزاء ، فإنه لا ينافي