تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

مسألة 17 - يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب مطلقا

، والمندوب ، بل يجوز التبرع عنه بالمندوب وان كان عليه الواجب حتى قبل الاستيجار له ، وكذا يجوز الاستيجار عنه في المندوب مطلقا . وقد مرّ حكم الحيّ في الواجب ، وامّا المندوب فيجوز التبرع عنه ، كما يجوز الاستيجار له حتى إذا كان عليه حج واجب لا يتمكن من أدائه فعلا ، بل مع تمكنه أيضا ، فجواز الاستيجار للمندوب قبل أداء الواجب إذا لم يخل بالواجب لا يخلو من قوة ، كما أن الأقوى صحة التبرع عنه . ( 1 )
شرح
المغايرة بوجه ، فما وقع عليه العقد لم يتحقق في الخارج ، وما تحقق فيه لم يقع عليه العقد ولم يكن بأمر من المستأجر ، وهذا كما في استيجار الخياط لان يخيط الثوب قباء فخاطه قميصا فإن الأمرين وان كانا مشتركين في أصل الخياطة ، الّا ان الخياطة بنحو القباء تغاير الخياطة بكيفية القميص . نعم ، لو كانت المقدمات داخلة في متعلق الإجارة أيضا يستحق ما يقابلها ، مع اشتراكها بين النوعين : التمتع والافراد ، والوجه فيه واضح . ( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين : المقام الأوّل : في النيابة التبرعية عن الميت أو الاستنابة كذلك عنه ، وفيه مباحث : الأوّل : في التبرع عن الميت في الحج الواجب مطلقا ، سواء كان حجة الإسلام أو الحج المنذور ، بل والحج الاستيجاري مع عدم أخذ قيد المباشرة في الأجير ، الموجب لبطلان الإجارة بالموت ، فإنه مع عدم إتيان الأجير به إلى أن مات يكون من مصاديق هذا المبحث ، ويمكن ان يكون المراد بالإطلاق هو الأعم ممّا إذا كان الميت معسرا أم موسرا ، وكذا أعم مما إذا كان أوصى بأن يحج عنه أم لم يوص بذلك ، وكذا أعم في صورة اليسار والوصية من أن يكون الوصي أو الوارث بانيا على الاستيجار عنه وما إذا لم يكن كذلك ، ولا خلاف ظاهرا في الجواز ، بل عن التذكرة : انه لا يعرف فيه خلاف ، وفي الجواهر : ان الإجماع بقسميه عليه . ويدلّ