شرح
من الكتاب العزيز ، حيث استعمل فيه هذه الكلمة بالإضافة إلى الحج والعمرة ، كاستعمال كلمتي الإقامة والإيتاء في الصلاة والزكاة ، وليس المراد من كلمة الإقامة في الصّلاة إلّا مجرد فعلها والإتيان بها ، كما أن المراد من كلمة الإيتاء هو الدفع والأداء . وعليه ، فالمراد من إتمام الحج هو فعل مناسكه .
والظاهر : انّ الحاج عن نفسه إذا أحرم بقصد عمرة التمتع ثمّ عرض لها الحيض المانع عن إدراك الحج ، أو ضاق الوقت عن إتمامها ، وإدراكه . يجب عليه العدول إلى حج الافراد والإتيان بالحج قبل العمرة ، كما أن الظاهر أن من استقر عليه الحج إذا ضاق وقته عن الحج تمتعا ينتقل فرضه إلى الافراد خلاف من لم يستقر عليه ، فان الظاهر سقوط الوجوب وعنه في سنة الاستطاعة ، لفقد الاستطاعة الزمانية ، وسيأتي تفصيل هذا البحث ان شاء اللَّه تعالى .
وامّا الأجير فإذا كان الواجب على المنوب عنه حج التمتع ، وكان الوقت ضيقا من أوّل الأمر وغير قابل للإتيان به ، فلا يجوز استيجاره ، لان العمل المستأجر عليه ان كان هو حج الافراد فالمفروض ان وظيفة المنوب عنه هو حج التمتع ، وان كان هو حج التمتع فهو ليس بمقدور للأجير ، لفرض ضيق الوقت عن الإتيان به ، فلا يجوز استيجاره أصلا .
الفرع الثاني : استيجار من كان في سعة الوقت ثم اتفق له الضيق ، كما إذا عرض لمركبه ما يمنعه عن حج التمتع ، الذي لازمة تقديم العمرة على الحج ، وفيه جهات من الكلام :
الأولى : في أن الأجير الكذائي ، الذي لا شبهة في صحة استيجاره لفرض سعة الوقت ، هل يجب عليه بعد اتفاق الضيق العدول إلى حج الافراد ، كالحاجّ عن