شرح
مورد الموت ، ولا دليل على التعدي إلى غيره ، وان كان المحكي عن الشيخ - قده - في الخلاف : ان الإحصار بعد الإحرام ، كالموت بعده ، في خروج الأجير عن العهدة ، مستدلا عليه بإجماع الفرقة ، وان الحكم منصوص لهم لا يختلفون فيه ، ولكن ضعفه ظاهر ، لما عرفت : من ورود النص في الموت ، والقياس عليه لا وجه له .
الجهة الثالثة : في حكم الإجارة ، وقد وقع فيه التفصيل في المتن بين صور التقييد والاشتراط والإطلاق ، بالحكم : بالانفساخ في الأولى ، وثبوت الخيار للمستأجر في الثانية ، وبقاء الحج على ذمته في الثالثة ، والوجه في ذلك :
امّا في صورة التقييد ، التي حكم فيها بالانفساخ بخلاف التقييد في مسألة التأخير المتقدمة ، التي حكم فيه في العروة بالانفساخ ، وقد خالفه في المتن ، فحكم بثبوت الخيار للمستأجر ، بالنحو المتقدم ، فهو ثبوت الفرق بين المقام وبين تلك المسألة ، لأن الموجب للانفساخ في المقام ، هو كشف الصّد والإحصار عن عدم القدرة على التسليم ، المعتبرة في صحة الإجارة ، فإن ثبوت أحدهما الموجب لعدم القدرة على إتمام الحج وإكماله ، كاشف عن عدم القدرة للأجير واقعا ، غاية الأمر ، عدم اطلاعه عليها وكذا عدم اطلاع المستأجر ، ومن المعلوم اعتبارها في صحة الإجارة ، وهذا بخلاف مسألة التأخير ، فإنه لا يكشف عن عدم القدرة ، ولو كان لعذر ، فان الظاهر أنه ليس المراد من العذر ما يوجب سلب القدرة ، بل ما يوجب الجواز وعدم الحرمة بالإضافة إلى التأخير ، فمرجعه إلى عدم تحقق التسليم من الأجير لا عدم القدرة . وعليه ، فيظهر وجه ثبوت الخيار هناك وتحقق الانفساخ هنا ، كما لا يخفى .