شرح
الجهة الرابعة : في حكم صورة الإطلاق وعدم التعرض للزمان المعين - تقييدا أو اشتراطا - فان قلنا بعدم وجوب التعجيل فيها ، فهي خارجة عن مفروض المسألة ، الذي هو تخلف الأجير من حيث الزمان ، لعدم إمكان التخلف مع الإطلاق ، وان قلنا بوجوب التعجيل ، فقد ذكر في العروة : انها لا تبطل مع الإهمال . وفي ثبوت الخيار للمستأجر حينئذ وعدمه وجهان ، من أن الفورية ليست توقيتا ، ومن كونه بمنزلة الاشتراط .
ويرد عليه : انه على تقدير كون الفورية توقيتا ، فما الوجه في كونها بمنزلة الاشتراط ؟ بل الظاهر كونها بمنزلة التقييد ، وقد حكم في صدر المسألة : بأن الحكم في صورة التقييد هو الانفساخ والبطلان .
والتحقيق في هذه الجهة ، ما أشار إليه في المتن وفصلّه في التعليقة على العروة ، بقوله : « ان قلنا : بان وجوب التعجيل لأجل انصراف العقد إلى ذلك ، ففي بطلان العقد وعدمه وثبوت الخيار وجهان ، وان قلنا : بان الوجوب حكم شرعي ، فالظاهر عدم البطلان وعدم ثبوت الخيار » .
وتوضيحه : انّ منشأ وجوب التعجيل ، ان كان هو انصراف الإطلاق فلا محالة يرجع إلى التقييد ، لان الانصراف يحوّل الأمر إلى ما يقابل الإطلاق ، وهو التقييد ، ولا معنى لتحويله إلى الاشتراط . وعليه ، فيجري حينئذ ما تقدم في التقييد ، من الحكم بالانفساخ ، كما اختاره في العروة ، أو الخيار بالنحو المذكور فيه ، كما اختاره في المتن .
وامّا لو لم يكن منشأ وجوب التعجيل هو الانصراف ، الذي مرجعه إلى التقييد ، بل كان منشأه دلالة الأمر على الفور - على خلاف ما هو الحق المحقق في