شرح
صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال اللَّه عز وجلوَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى. . » « 1 » ونحوها غيرها .
أقول اما رواية أبي الربيع فالظاهر بقرينة قوله - ع - بعده : « إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا لقوت عياله » ان المراد من السعة هو وجدان ما يبقى بعضه لقوت عياله ولا يبعد بقرينة هذه الرواية ان يكون المراد بالقوة في المال واليسار وكونه موسرا في سائر الروايات أيضا هو ذلك وعليه فلا ارتباط لهذه الروايات بما هو بصدده من عدم صدقه مع العسر .
ثم على تقدير كون المراد بالسعة في المال هو نفس عنوانها وباليسار كذلك فارتباطه بمسألة العسر والحرج الراجع إلى نفس العمل غير واضح فان العسر في قاعدة الحرج يكون مرتبطا بالعمل وراجعا اليه واليسار في الروايات راجع إلى المال والشخص فهنا الشخص موسر ومعسر وهناك العمل ومتعلق التكليف بلحاظه كذلك ولم يظهر ارتباط بين الأمرين .
ثم على تقدير كون المراد باليسار في المال ما ذكره فمقتضى الروايات اعتباره في الاستطاعة مطلقا من غير فرق بين الشريف والوضيع ودعوى كون معنى اليسار مختلفا بالنسبة إليهما بحيث كان معنى اليسار في حق الشريف غير معناه في حق الوضيع واضحة المنع .
الأمر الثاني ما إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوبا يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وسائر حوائجه فهل يجب عليه الحج في هذه الصورة أم لا ؟ فيه وجهان بل قولان وليعلم ان محل الاختلاف ما إذا لم يكن له بالفعل زاد أصلا واما ما هو المتداول في هذه الأزمنة من استخدام بعض الأشخاص للخدمة في سفر الحج لأجل الطبخ أو سائر الخدمات أو استخدام بعض الروحانيين للنظارة
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب التاسع ح - 7