تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
المشي يكون معرضا عنها عند المشهور ولأجله تكون فاقدة لشرط الاعتبار والحجية وثانيا ان دعوى صراحة هذه الأخبار أو كونها كالصريحة في ثبوت الحكم الحرجي ممنوعة جدا فان هذه الأخبار تكون مطلقة قد يتحقق في موردها الحرج وقد لا يتحقق وعليه فمقتضى حكومة دليل نفى الحرج تخصيصها بصورة عدم تحققه لا العكس . وثالثا ان الظاهر من لحن دليل الحرج كقوله تعالىما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍإبائه عن التخصيص وعدم ملاءمته معه أصلا وثبوت حجة الإسلام ولو بنحو التسكع على من استقر عليه الحج بالاستطاعة المناسبة وعدم الإتيان بالحج لا يكون من باب التخصيص لدليل نفى الحرج بل هو حكم تعذيبى مسوق لإفادة العقوبة ومن الواضح خروج الاحكام التعذيبية عن دائرة أدلة نفى الحرج والا يلزم أن تكون الحدود والتعزيرات بل القصاص وأكثر الديات كلها مخصصة لأدلة نفى الحرج كما لا يخفى فالإنصاف عدم تمامية ما افاده هذا البعض . نعم في الاستدلال لثبوت الفرق بدليل نفى العسر والحرج كما في كلام صاحب الجواهر وتبعه السيد في العروة إشكال وهو ما ذكره في المستمسك من أن حكومة قاعدة نفى العسر والحرج انما تقتضي نفى الوجوب ولا تقتضي نفى المشروعية ولازمة في المقام انه إذا أقدم المكلف على ما فيه العسر والحرج يكون مقتضى الجمع بين دليل نفى الحرج والإطلاقات الدالة على الوجوب هو الصحة والاجزاء عن حج الإسلام فعدم الاجزاء عن حج الإسلام - حينئذ - يحتاج إلى دليل آخر . والجواب عن هذا الاشكال ان الحج كما عرفت ليس له حقيقة واحدة بل له حقائق متعددة وان كانت الصورة واحدة كصلاتي الظهر والعصر فإنهما وان كانتا متحدتين من حيث الصورة لكنهما مختلفتين بالحقيقة ولذا لا تقع واحدة منهما مقام أخرى وعلى هذا المبنى في باب الحج إذا كان مقتضى الجمع بين الإطلاقات ودليل
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 95 | الشيخ فاضل اللنكراني