[ مسألة 11 - المراد من الزاد والراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر ]
مسألة 11 - المراد من الزاد والراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر بحسب حاله قوة وضعفا وشرفا وضعة ولا يكفى ما هو دون ذلك وكل ذلك موكول إلى العرف ، ولو تكلف بالحج مع عدم ذلك لا يكفى عن حجة الإسلام ، كما أنه لو كان كسوبا قادرا على تحصيلهما في الطريق لا يجب ولا يكفى عنها . ( 1 )
شرح
( 1 ) في هذه المسألة أمران :
أحدهما المراد من الزاد والراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر من جهة الطعام والمأكول والمشروب وما يتعلق به حتى الأوعية والوسيلة التي بها يتحقق طي الطريق سواء كانت دابة كما هو المتداول في تلك الأزمنة أو سيارة وطيارة كما هو المتعارف في هذا الزمان أو سفينة أو غيرها مما يتحقق به ذلك والظاهر أنه لا يشترط ان يكون مالكا للراحلة والوسيلة عينا أو قيمة بل يكفى ان يكون مالكا لأجرتها في صورة الاستيجار بحيث صار مالكا للمنفعة كما لعلّه سيأتي .
ويبقى في هذا الأمر جهتان :
الأولى انّه هل يكون اختلاف الحال من جهة القوة والضعف موجبا لاختلاف الزاد والراحلة نظرا إلى أن اختلاف الحال يوجب اختلاف الحاجة فالقوى لا يحتاج إلى أزيد من السيارة لفرض قوته وعدم كون الحركة معها موجبة لوقوعه في الشدة والمشقة والضعيف يحتاج إلى الطيارة لعدم اقتضاء حاله للركوب في السيارة أو لا يوجب والظاهر أنه لا خلاف بينهم في الإيجاب وقد استدل عليه بحكومة أدلة نفى العسر والحرج على الإطلاقات .
والظاهر أنه لا حاجة إلى هذا النحو من الاستدلال حتى يرد عليه ما أورد على الاستدلال بهذه الحكومة في الجهة الثانية بل يمكن ان يستدل عليه بحكم العرف بالفرق بينهما فإنه بعد ما كان المرجع في تشخيص الاستطاعة الواقعة في الآية هو العرف كما قويناه وكان المرجع في تشخيص معنى الزاد والراحلة الواقعين تفسيرا