شرح
ومن المعلوم انها غير مبتلى بها في هذه الأزمنة مع أنه يمكن فرض مثله في هذا الزمان بالإضافة إلى المادة المحركة للسيارة فإنه لو علم بعدم وجودها في الطريق هل يجب عليه حملها مع الإمكان وعدم المشقة أم لا وكيف كان ففي محكي التذكرة :
وان كان يجد الزاد في كل منزل لم يلزمه حمله وان لم يجده كذلك لزمه حمله واما الماء وعلف البهائم فإن كان يوجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة فلا كلام وان لم يوجد لم يلزمه حمله من بلده ولا من أقرب البلدان إلى مكة كأطراف الشام ونحوها لما فيه من عظم المشقة وعدم جريان العادة به ولا يتمكن من حمل الماء لدوابه في جميع الطريق والطعام بخلاف ذلك .
وقال في محكي المنتهى : واما الماء وعلف البهائم فإن كانت توجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة لم يجب عليه حملها والّا وجب مع المكنة ومع عدمها يسقط الفرض .
والظاهر أن كلامه في التذكرة ناظر إلى أنه لا يكون هناك قدرة نوعا كما يدل عليه التعبير بقوله : ولا يتمكن فلا ينافي ما في المنتهى من التفصيل بين صورة المكنة وعدمها .
وكيف كان فمبنى القول بعدم وجوب الحمل انه من تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب فلا يجب عليه الحج في هذا الحال .
ومبنى القول الثاني صدق الاستطاعة بإمكان الحمل وعدم استلزامه للحرج والعسر فان من يقدر على حمل ذلك من غير مشقة لا يكون خارجا عن الاستطاعة بوجه بمجرد عدم وجدانه في الطريق وهذا القول هو الأقوى كما هو ظاهر .