[ مسألة 10 - لا يشترط وجود الزاد والراحلة عنده عيبا ]
مسألة 10 - لا يشترط وجود الزاد والراحلة عنده عيبا بل يكفى وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال نقدا كان أو عروضا . ( 1 )
شرح
بالاستطاعة فيها هي الزاد والراحلة - مثلا - فان مثل هذا التفسير يرجع إلى تبيين المراد الجدي وهو لا ينافي كون المراد الاستعمالي ما ذكرنا فالجمع بين ذلك وبين ظهور الآية في الاستطاعة هو الجمع بين الخاص والعام كما قد حقق في محله من الأصول فراجع .
ومما ذكرنا يظهر النظر فيما افاده بعض الأعاظم - قده - من أنه في مورد الشك لا يمكن التمسك بإطلاق أدلة وجوب الحج على المستطيع لكونه تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية لكن الأخبار المفسرة لها ليست مجملة فمهما شككنا في دخالة شيء زائد في الاستطاعة يكون المرجع إطلاق نفس الاخبار المفسرة لها ولا تصل النوبة إلى الأصل العملي المتأخر عن الأصل اللفظي .
وجه النظر ما عرفت من أن الاخبار المفسرة لا دلالة لها على أن الاستطاعة في الآية قد استعملت في الاستطاعة الشرعية بل مرجع التفسير إلى ما ذكر من بيان المراد الجدي وتضيق دائرة المراد الجدي لا يستلزم ضيقا في ناحية الاستعمال والمرجع هو اللفظ بلحاظ الاستعمال وعليه فلو لم تكن الأخبار المفسرة ذات إطلاق أيضا لكان المرجع هي الآية الشريفة كما عرفت .
( 1 ) مقتضى الجمود على ظاهر اعتبار الزاد والراحلة في وجوب الحج وان كان هو وجود عينهما خصوصا بعد ورود بعض النصوص الواردة في هذا المجال في مقام تفسير الآية الّا ان الظاهر عدم اعتبار وجودهما عينا بحيث لم يجب تحصيلهما لأنه من تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب وذلك مضافا إلى عدم فهم العرف من ذلك الّا التمكن والقدرة عليهما سواء كانت بدون الواسطة أو معها للروايات الظاهرة في اعتبار المال أو وجود ما يحج به مثل :
صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال اللَّه تعالى