شرح
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاقال هذه لمن كان عنده مال وصحة إلى أخر الحديث . « 1 » وصحيحته الأخرى قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل له مال ولم يحج قط قال هو ممن قال اللَّه تعالىوَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمىإلى آخر الحديث . « 2 » وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام الحديث « 3 » وصحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال قلت له أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوف الحج كل عام وليس يشغله عنه الّا التجارة أو الدين فقال : لا عذر له يسوف الحج إلى آخر الحديث . « 4 » وغير ذلك من الروايات الدالة على ذلك ولا مجال لتوهم كون مقتضى الجمع بينها وبين ما ظاهره اعتبار خصوص الزاد والراحلة حمل المال عليهما بل الظاهر بنظر العرف حمل الطائفة الثانية على أنه لا خصوصية لعين الزاد والراحلة بل المناط التمكن منهما عينا أو بواسطة مال آخر نقدا كان أو عروضا كما لا يخفى .
ثم إنه تعرض السيد في العروة في ذيل هذه المسألة لحكم حمل الزاد الشامل للطعام والماء وعلف الدابة وغيرها من الحوائج فقال : ولا يشترط إمكان حمل الزاد معه بل يكفي إمكان تحصيله في المنازل بمقدار الحاجة ومع عدمه فيها يجب حمله مع الإمكان من غير فرق بين علف الدابة وغيره ومع عدمه يسقط الوجوب . ولعل علة ترك التعرض في المتن ان العمدة في هذا البحث انما هو الماء والعلف للدابة
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السادس ح - 1
( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السادس ح - 2
( 3 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السادس ح - 3
( 4 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السادس ح - 4