شرح
ولكن ربما يجاب عن المطلقات بانصرافها إلى صورة المسافة التي يتهيأ الزاد والراحلة لها بحسب العادة فلا يشمل غيرها ، وعن . دليل كاشف اللثام بان اعتبارهما للمضى إلى عرفات لا دليل عليه لاختصاص الآية الشريفة بالسفر إلى البيت الشريف فالاستطاعة الشرعية معتبرة في ذلك ولا دليل على اعتبارها في السفر إلى عرفات بل اللازم الرجوع فيه إلى القواعد المقتضية للاعتبار مع الحاجة وعدمه مع عدمها .
وقد أورد على هذا الجواب بأنه لا ريب في أن البيت الشريف مقصود في جميع أقسام للحج ولا يختص بحج التمتع غاية الأمر انه قد يقصد متقدما كما في الحج المزبور وقد يقصد متأخرا كحج القران والافراد وقد يقصد البيت خاصة كالعمرة المفردة .
أقول كون البيت مقصودا في جميع أقسام الحج أمر والاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج المدلول عليها بالآية الظاهرة بملاحظة رجوع الضمير فيها إلى البيت أمر آخر لا ارتباط بينهما .
والظاهر أن مفاد الآية هو استطاعة السبيل إلى البيت ولذا لو كان للمتمتع راحلة إلى البيت فقط ولم يكن له راحلة للمضى إلى عرفات والعود هل يمكن الخدشة في استطاعته ووجوب الحج عليه فإذا لم يكن المضي إلى عرفات ملحوظا في استطاعة النائي لعدم كون سفره إلى البيت فكيف يكون ملحوظا في المكي نعم يمكن ان يقال بان هذا انما يتم في خصوص المكي واما من قارب مكة فسفره إلى البيت وان كان في غاية القرب اليه وعليه فينحصر الجواب بمنع شمول الإطلاقات لمثله .
ومما ذكرنا يظهر ان المراد من القريب الخارج عن مكة هو المقدار الذي لا يعد له الراحلة عادة ويكون المشي إلى البيت مقدورا نوعا ولا يكون فيه حد خاص من القصر عن مسافة القصر وغيره .
بقي الكلام في شيء وهو انه لو شك في اعتبار الراحلة للمكي ونحوه فهل