تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
ومثلها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في حديث قال قلت له فان عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك أهو ممن يستطيع اليه سبيلا قال نعم ما شأنه يستحيي ولو يحج على حمار أجدع أبتر فإن كان يستطيع ( يطيق ) ان يمشى بعضا ويركب بعضا فليحج « 1 » ولعل هذه الرواية أظهر من الرواية السابقة في المعنى الذي ذكرنا ولكن يبعده بل يدل على خلافه وان المراد هو المعنى الأول صحيحة أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج « 2 » وعليه فيتعين المعنى الأول لا محالة ودعوى كون الالتزام بمدلول هاتين الصحيحتين حرجيا قطعا وهو منفي في الشريعة ولا يلتزم به أحد مدفوعة بعدم كونه حرجيا دائما بل مدلولهما كسائر الأحكام الثابتة قد يتحقق فيه الحرج وقد لا يتحقق كما هو ظاهر . ومنها رواية أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - قول اللَّه - عز وجل :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاقال يخرج ويمشي ان لم يكن عنده قلت لا يقدر على المشي قال يمشى ويركب ، قلت لا يقدر على ذلك أعني المشي قال يخدم القوم ويخرج معهم « 3 » والرواية - مضافا إلى ضعف سندها بعلى بن أبي حمزة البطائني الراوي عن أبي بصير - لا يكون مدلولها مفتى به لأحد من الأصحاب لأن القائل بعدم اعتبار الراحلة في الاستطاعة للبعيد إذا كان قادرا على المشي انما يقول بذلك في خصوص صورة القدرة على المشي وعدم كونه مشقة عليه واما لزوم الخدمة والخروج مع القوم في صورة عدم القدرة على المشي فلم يقل به أحد ظاهرا .
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب العاشر ح - 5 ( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب العاشر ح - 7 ( 3 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الحادي عشر ح - 2