تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
ضرورة ظهور النص والفتوى في أن كل واحد منهما مجز مع الإتيان بما بعده لا هو نفسه . أقول الظاهر أن الحكم من هذه الجهة لا يكون حكما جديدا بل حال الصبي من هذه الجهة حال غيره سواء كان المستند هو إلغاء الخصوصية من الروايات الواردة في العبد أو كان المستند هي الروايات الدالة على من أدرك المشعر فقد أدرك الحج على ما عرفت اما على الثاني فواضح لعدم ورودها في خصوص الصبي ومثله بل الحكم عام فاللازم ملاحظة ان الموجب لإدراك الحج هو إدراك خصوص المشعر أو ان المناط هو إدراك أحد الموقفين وسيأتي البحث فيه في محله إن شاء اللَّه تعالى واما على الأول فلان الظاهر عدم كون الروايات الواردة في العبد ناظرة إلى خصوصية للعبد من هذه الجهة بل مفادها عدم اعتبار الحرية في تمام الاعمال وكفاية تحققها في المقدار الذي يوجب إدراك الحج كما لا يخفى . الجهة الرابعة في أن الحكم بالاجزاء يختص بغير حج التمتع من القران والافراد أو يعم حج التمتع بلحاظ تقدم عمرته على حجة أيضا وفي هذه الجهة بحثان : الأول في أنه هل يشمل أدلة الاجزاء حج التمتع أم لا يمكن ان يقال بعدم الشمول نظرا إلى انصرافها عن حج التمتع مع ملاحظة تقدم عمرته على حجه ولكن الظاهر أنه لا مجال لدعوى الانصراف وثبوت الإطلاق لتلك الأدلة . الثاني انه بعد الشمول هل يكون مقتضاها الاجزاء بالإضافة إلى العمرة الواقعة بتمامها في حال عدم البلوغ أو ان مقتضاها هو الاجزاء بالإضافة إلى الحج فقط فالمحكي عن الخلاف والتذكرة التصريح بالأول وفي محكي الدروس نسبته إلى ظاهر الفتوى ، وظاهر كاشف اللثام هو الثاني قال في محكي كشفه : « انه - اى الاجزاء بالإضافة إلى العمرة أيضا - لم يساعده الدليل ان لم يكن عليه إجماع فإن إدراك أحد الموقفين الاختياريين يفيد صحة الحج والعمرة فعل أخر مفصول منه وقعت بتمامها في الصغر أو الجنون كعمرة