تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
ويظهر الاعتبار من الدروس والروضة وغيرهما وهو الظاهر وذلك - مضافا إلى منع الانصراف المتقدم - لان الروايات الواردة في العبد انما يكون محطّ النظر فيها هو حيث الحرية والعبودية وفي الحقيقة تكون هذه الروايات ناظرة إلى أدلة اعتبار الحرية في حجة الإسلام وان المراد منها ليس هو اعتبارها في جميع أفعال الحج ومناسكه بل إذا تحققت قبل الوقوف بالمشعر يكفى ذلك في الاجزاء واتصاف حجه بكونه حجة الإسلام ولا نظر في هذه الروايات إلى سائر الشرائط المعتبرة فيها التي منها الاستطاعة ولا إطلاق فيها بالإضافة إليها أصلا ولذا لو جنّ بعد الانعتاق أو مقارنا له لا مجال للحكم بالصحة تمسكا بإطلاق الأدلة والوجه فيه هو عدم كون محط نظرها إلّا الخصوصية الراجعة إلى الحرية والرقية ولا تكون نافية لسائر الشرائط أصلا وعليه فلا تعارض بين روايات العبد وبين أدلة اعتبار الاستطاعة لا بنحو العموم والخصوص مطلقا الذي عبر عنه في الجواهر بالاستثناء كما عرفت ولا بنحو العموم والخصوص من وجه كما تنزل إليه في الجواهر في ذيل كلامه وقال إنه على هذا التقدير أيضا يكون الترجيح للمقام وعلى ما ذكرنا يكون الظاهر هو اعتبار الاستطاعة . الثاني ان الاستطاعة المعتبرة هل هي الاستطاعة في حال البلوغ أو الاستطاعة من أول أعمال الحج فيه وجهان بل قولان قال في كشف اللثام : « من المعلوم ان الاجزاء عن حجة الإسلام مشروط بالاستطاعة عند الكمال . . » والمحكي عن الدروس والروضة وغيرهما اعتبار سبق الاستطاعة وبقائها وقد ضعف بعض الأعاظم على ما في تقريراته في شرح العروة ما افاده كاشف اللثام نظرا إلى أن إطلاق أدلة اشتراط الاستطاعة في حجة الإسلام الشامل للمقام انما يدل على اشتراط ثبوتها من أول الأعمال إلى آخرها بحيث لو فقدت في جزء منها لم يجز عنها فان قلنا بانصراف إطلاقها عن المقام فاللازم القول بعدم اعتبارها أصلا وان لم نقل بالانصراف فلا بد من القول باشتراطها من أول الأعمال إلى آخرها فلا مجال للقول باشتراطها من حين