شرح
الاختلاف بوجه فاللازم أيضا ان يقال بعدم لزوم تجديد النية أصلا .
واما لو منعنا إلغاء الخصوصية في روايات العبد ومنعنا وحدة الطبيعة واتحاد الحقيقة بل قلنا بالتعدد والتكثر واستندنا في الحكم بالاجزاء إلى ما ذكرنا من ضم روايات « من أدرك المشعر فقد أدرك الحج » إلى الإطلاق في رواية الجارية الدالة على أن عليها الحج إذا طمثت فاللازم الحكم بلزوم تجديد نية الإحرام لان مقتضى ذلك الدليل وجوب الحج بالبلوغ لفرض التمكن منه بسبب إدراك المشعر وهذا لا ينافي لزوم التجديد بعد كون مقتضى القاعدة ذلك لفرض اختلاف الحقيقة وتعدد الطبيعة وبعبارة أخرى بعد كون اللازم بحسب القاعدة تجديد النية ليس هناك ما يدل على عدم اللزوم والاكتفاء بالنية الأولى كما لا يخفى فالحكم في هذه الجهة مبنى على ملاحظة دليل الاجزاء والثمرة بين القولين تظهر في الفرعين المذكورين في كلام السيد - قدس سره - في العروة .
الجهة الثانية في اعتبار الاستطاعة في الاجزاء وعدمه وفي هذه الجهة مباحث :
الأول في أصل اعتبار الاستطاعة وعدمه وصريح الجواهر عدم اعتبار الاستطاعة نظرا إلى إطلاق نصوص العبد والروايات الواردة فيه قال : ولا استبعاد في استثناء ذلك مما دل على اعتبارها فيها أي في حجة الإسلام بل حكى عن التذكرة أنه قال : « لو بلغ الصبي وأعتق العبد قبل الوقوف أو في وقته وأمكنهما الإتيان بالحج وجب عليهما ذلك لان الحج واجب على الفور ولا يجوز لهما تأخيره مع إمكانه كالبالغ الحرّ خلافا للشافعي ومتى لم يفعلا الحج مع إمكانه فقد استقر الوجوب عليهما سواء كانا موسرين أو معسرين لان ذلك واجب عليهما بإمكانه في موضعه فلم يسقط بفوات القدرة بعده » .
واستدل السيد في العروة - مضافا إلى إطلاق نصوص العبد - بانصراف ما دل على اعتبار الاستطاعة عن المقام .
ولكن في محكي كشف اللثام جعل شرطية الاستطاعة في الاجزاء من المعلوم