تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
الأول ينكشف فساده بالبلوغ المتأخر ولذا لو علم حال الإحرام بأنه يبلغ بعد يومين - مثلا - ليس له ان يحرم وهو صبي فلا بد من إعادة الإحرام ويرجع إلى الميقات ويحرم إحرام حجة الإسلام وهكذا لو دخل في أفعال العمرة وأتمها ثم بلغ فإنه يجب عليه الرجوع إلى الميقات وإتيان العمرة ثانيا إذا وسع الوقت . أقول لم يظهر لي كون هذا الفرع فرعا جديدا مغايرا لما وقع التعرض له في المسألة السادسة المتقدمة وهو ما إذا بلغ الصبي وأدرك المشعر فإن عمدة مستند الحكم بالاجزاء فيه هو الروايات الواردة في انعتاق العبد وهو يصرح في مسألة العبد التي تعرض لها بعد صفحات بعموم روايات العبد وشموله لحج التمتع أيضا من جهة وبان المستفاد من إطلاق النصوص عدم الفرق بين حصول الحرية قبل الشروع في اعمال الحج وحصولها في أثناء العمرة وبين حصول الحرية بعد العمرة وقبل الموقف بمدة يسيرة - مثلا - فان الميزان في الاجتزاء كونه حرا في أحد الموقفين سواء حصلت الحرية في أثناء العمرة أم بعدها قبل أحد الموقفين . فإذا كان هذا حال العبد والملاك هو حصول الحرية في أحد الموقفين فيكون حال الصبي أيضا كذلك لأنه لا فرق بينهما الا ان يستثنى من حكم العبد خصوص ما إذا انعتق بعد الإحرام وقبل الشروع في أعمال العمرة في حج التمتع ومن الواضح انه لا وجه لهذا الاستثناء بعد كون الضابط ما ذكر خصوصا بعد تصريحه هنا بأنه إذا بلغ بعد إتمام العمرة يجب عليه الرجوع إلى الميقات للإتيان بالعمرة ثانيا وان كان مستند الحكم بالاجزاء في الصبي هي الروايات الدالة على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج فقد عرفت ان مقتضاها أن إدراك المشعر وان كان مقرونا بفوات عرفات يوجب إدراك الحج فالميزان هو إدراك المشعر سواء أدرك الوقوف بعرفات أم لا ومن المعلوم تحققه في المقام لا لان له خصوصية بل لأنه من مصاديق الفرع المتقدم .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 73 | الشيخ فاضل اللنكراني