شرح
الانعتاق أو البلوغ في المقام .
أقول - مضافا إلى أنه لا مجال لحمل روايات العبد الدالة على الاجزاء على ما إذا كان هناك استطاعة سابقة وحين الشروع في الأعمال إذا قلنا بان العبد لا يملك لأنه لا يبقى لها مورد فتدبر وإلى ما عرفت من العلامة في التذكرة من القول بوجوب الحج على الصبي البالغ قبل الوقوف أو في وقته وجوبا فوريا يوجب تركه استقرار الوجوب من دون فرق بين ما إذا كان موسرا أو معسرا غاية الأمر أنه يمكنه الحج مع الإعسار .
ان مقتضى روايات « من أدرك المشعر فقد أدرك الحج » بضميمة أدلة اعتبار الاستطاعة انه من استطاع وأدرك المشعر يكون حجة حجة الإسلام ومن الواضح انه لا يعتبر في هذه الاستطاعة إلّا الاستطاعة ولو في ساعة قبل إدراك المشعر ولا مجال هنا لدعوى لزوم كون الاستطاعة متحققة من أول أعمال الحج بحيث لو كان يأتي بالحج بتمام أفعاله واجزائه كان مع الاستطاعة فالاستطاعة المعتبرة هي الاستطاعة عند وجوب الحج وعليه فلا فرق بين عدم الإتيان بالأعمال السابقة على الوقوف أو الإتيان بها كما في المقام إذ لا يكون الإتيان مانعا عن تحقق حجّة الإسلام كما لا يخفى .
الثالث ان الاستطاعة المعتبرة هل هي الاستطاعة من البلد أو الميقات ؟ الظاهر هو الثاني لأن طيّ الطريق إلى الميقات لا يكون داخلا في الحج ولذا لو طيّ الطريق متسكعا ثم استطاع من الميقات يجب عليه حجة الإسلام .
الجهة الثالثة قد وقع التعبير في المتن تبعا للشرائع وبعض العبارات بإدراك المشعر لكن في نصوص العبد ومعقد إجماع التذكرة وجملة من العبارات الاكتفاء في إدراك الحج بإدراك أحد الموقفين لا خصوص المشعر قال في الجواهر بعد نقل ذلك : ولعله لأن إدراك المشعر متأخر عن موقف عرفة فالاجتزاء بأحدهما يقتضي أنه الأقصى في الإدراك ولو فرض تمكنه من موقف عرفة دون المشعر فلا يبعد عدم الإجزاء