[ مسألة 6 - لو حج الصبي المميز وأدرك المشعر بالغا والمجنون كمل قبل المشعر ]
مسألة 6 - لو حج الصبي المميز وأدرك المشعر بالغا والمجنون كمل قبل المشعر يجزئهما عن حجة الإسلام على الأقوى وان كان الأحوط الإعادة بعد ذلك مع الاستطاعة . ( 1 )
شرح
خصوصا مع ملاحظة الأمر الأول أيضا فالحق - ح - ما في المتن من اقتضاء الاحتياط اللزومي للثبوت على الولي .
( 1 ) القول بالاجزاء في الفرضين هو المشهور بين الأصحاب وفي الشرائع كالمحكي عن المعتبر والمنتهى الاجزاء على تردد وفي محكي المدارك : التردد في محله وعن ظاهر النافع وصريح الجامع لابن سعيد هو المنع وفي المستند نسب المنع إلى جماعة من متأخري المتأخرين وجعله الأظهر .
ولا يخفى ان مقتضى القاعدة بعد شرطية البلوغ - مثلا - في حجة الإسلام هو عدم الاجزاء لان مقتضاها اعتبار اشتمال جميع أجزاء الواجب على الشرط فكما ان مقتضى اعتبار شرطية الطهارة في الصلاة لزوم تحققها في جميع أجزاء الصلاة من أولها إلى أخرها فكذلك لازم اعتبار البلوغ في حجة الإسلام عدم تحققها بدونه ولو في شيء من اجزائها وعليه فاللازم على القائل بالاجزاء إقامة الدليل عليه فنقول قد استدل عليه بأمور :
الأول الإجماع الذي ادعاه الشيخ في محكي الخلاف حيث استدل على الاجزاء بإجماع الفرقة واخبارهم والعلامة في محكي التذكرة حيث قال : « وان بلغ الصبي أو أعتق العبد قبل الوقوف بالمشعر فوقف به أو بعرفة بالغا معتقا وفعل باقي الأركان أجزأ عن حجة الإسلام وكذا لو بلغ أو أعتق وهو واقف عند علمائنا أجمع » قال صاحب الجواهر بعد نقل العبارة : وهو الحجة .
ويرد عليه منع الصغرى والكبرى اما الأول فلعدم حجية الإجماع المنقول بخبر الواحد ولو كان ناقله ثقة عدلا وقد حقق ذلك في محله واما الثاني فلانه على تقدير الحجية بل وعلى فرض التحصيل لا يكون له في مثل المقام أصالة لاحتمال