شرح
وانه على أبيه كما في رواية زرارة المتقدمة وتقريبه ان ما ورد في الصيد يشتمل على أمرين أحدهما أصل ثبوت الكفارة في الصيد وثانيهما ثبوتها على الأب ولا مجال لإلغاء الخصوصية من الأمر الأول بعد كون الصيد له أهمية خاصة فلا يمكن استفادة ثبوت الكفارة في غير الصيد من الرواية الواردة فيه واما لو استفيد ثبوتها من الأدلة الأخرى وثبت اشتراك غير الصيد معه في أصل ثبوت الكفارة فلا مانع من إلغاء الخصوصية بالإضافة إلى الأمر الثاني والحكم بثبوت سائر الكفارات على الولي أيضا .
وهذا الأمر وان كان غير بعيد الا ان إلغاء الخصوصية ليس بمثابة توجب الطمأنينة للنفس والوثوق بها كما لا يخفى .
ثانيهما التسبيب لا بمعنى صيرورة الولي سببا لتحقق محرم الإحرام من الصبي فإن الولي وان صار سببا لإحرامه فإنه الذي احرمه الا ان الإحرام لا يكون سببا وموجبا لصدور محرمه من التظليل ولبس المخيط وأشباههما بل السبب له هو إرادة الصبي وقصده لأغراض مترتبة عليه فان كونه غير مميز لا ينافي كونه مريدا وقاصدا ولذا أضيف العمد إليه في قوله - ع - عمد الصبي وخطؤه واحد بل بمعنى ان الولي كان مكلفا بعد الإحرام بالاتقاء عليهم كما في رواية زرارة والنهى عنهم كما في رواية علي بن جعفر ( ع ) وصدور محرم الإحرام يكون دليلا غالبا على عدم تحقق المراقبة اللازمة والمحافظة الواجبة نعم يمكن صدور محرم الإحرام من الطفل أحيانا مع كمال مراقبة الولي وشدة محافظته الا انه من الندرة بمكان .
وعلى ما ذكرناه فيمكن ان يقال بان عدم المراقبة - مع فرض كون الطفل غير مميز - يوجب الاستناد إلى الولي فكأنه صدر هذا المحرم منه فيثبت عليه الكفارة وهذا الأمر وان كان يمكن المناقشة فيه بأن مخالفة الولي للتكليف المتوجه إليه بالإضافة إلى الاتقاء والنهى لا يوجب ثبوت الكفارة عليه بل يترتب عليها استحقاق العقوبة والمؤاخذة الا انه طريق إلى أن يكون مقتضى الاحتياط هو الثبوت على الولي