تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
وعليه فهذه الرواية قرينة على حمل الأمر بسياق بدنة في الطائفة الأولى على الاستحباب وعدم كون المراد ما هو ظاهره من الوجوب ، ومع قطع النظر عن هذه الرواية لا مجال للحمل المذكور بمجرد السكوت في مقام البيان في الطائفة الثانية - كما استند اليه أيضا السيد في العروة - وذلك لان السكوت في مقام البيان وان كان في نفسه حجة ومعتبرا الا انه لا ينهض لان يصير قرينة على التصرف في الظهور اللفظي وحمله على غير ما هو ظاهر فيه ولذا اعترض عليه أكثر الشراح وعليه فيتعين القول الثاني من الأقوال الخمسة الذي اختاره الماتن - قدس سره . ثم إن الطائفتين الأولتين وان كان بينهما اختلاف في أنفسهما إلّا أنهما مشتركتان فيما عرفت من عدم كون عروض العجز موجبا لانحلال النذر أو الكشف عن عدم الانعقاد كما عرفت من استفادة ذلك من التعليل الواقع في بعضها وعليه فهما متحدتان في ثبوت الحكم على خلاف القاعدة المقتضية للكشف أو الانحلال - على الأقل - وان النذر بقوته باق غاية الأمر ان العجز يوجب التبدل إلى الركوب وعليه فاللازم بملاحظة لزوم الاقتصار في الحكم المخالف للقاعدة على مقدار دلالة الدليل النظر في الروايات المذكورة من جهة المورد ضيقا أو سعة فنقول : هنا صور أربعة : إحداها ما هو القدر المتيقن من مورد الروايات وتشمله قطعا وهو ما إذا طرأ العجز في الأثناء بعد الشروع في الوفاء بالنذر وطيّ جزء من الطريق أو الأعمال ماشيا ومقتضى الإطلاق في هذه الصورة عدم الفرق بين ما إذا كان النذر مقيدا بهذه السنة أو مطلقا غير مقيد بها كما أن مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين صورة اليأس من المكنة بعده وصورة عدم اليأس منها وكذلك لا فرق في هذه الصورة بين ما إذا كان قبل الدخول في الإحرام وما إذا كان بعده لأنه على كلا الفرضين يأتي بالحج راكبا فلا ينافي آية الإتمام التي عرفتها . ثانيتها ما هو المتيقن في جانب النفي ولا تشمله الروايات قطعا وهو ما إذا
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 511 | الشيخ فاضل اللنكراني