تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
وجه الاشكال ان عروض التعب لا يكشف عن كون النذر فاقدا للشرط المعتبر فيها فاللازم الالتزام بانعقاد النذر وصحته والحكم بعدم وجوب الوفاء بالنذر لأجل حكومة دليل نفى الحرج مع أنه لا يكاد يتحقق الجمع بين الصحة والانعقاد وبين عدم وجوب الوفاء بالنذر كما هو ظاهر نعم لو منعنا الحكومة بالإضافة إلى هذه الأدلة لا يتحقق اشكال . الثالث انه هل يلحق بالعجز عن المشي والتعب المرض أو خوفه أو العدوّ أو نحوها أم لا ؟ نفى في المتن - تبعا للسيد - قده - في العروة البعد عن التفصيل بين المرض ونحوه وبين العدو ونحوه باختيار الأول في الأول والثاني في الثاني وأضاف السيد قوله : « وان كان الأحوط الإلحاق مطلقا » . اما وجه التفصيل فهو ان الموانع الراجعة إلى الناذر سواء كانت راجعة إلى الضعف في البدن أو الكسر أو الجرح أو الوجع أو المرض وحتى خوفه مما يشملها التعبير بالعجز الواقع في كثير من الروايات لأنه لا فرق في تحققه بين الأسباب المذكورة ومثلها واما الموانع الخارجية مثل العدوّ والثلج الموجود في الطريق فالتعبير بالعجز لا يشمله ولكن ربما يقال بشمول رواية عنبسة المتقدمة له أيضا بالنظر إلى قوله - ع - فيها : « فبلغ فيه مجهوده » نظرا إلى أن مفاده ان الملاك بلوغ هذا المقدار من الجهد فيشمل جميع الموانع . ولكن الظاهر أنه ليس بظاهر في الشمول خصوصا مع ملاحظة مورد الرواية فالحق - حينئذ - ما في المتن من التفصيل . واما ما جعله السيد مقتضى الاحتياط من الإلحاق مطلقا فقد أورد عليه الماتن - قدس سره الشريف - في التعليقة على العروة بعدم كون الإلحاق مقتضى الاحتياط الا في بعض الصور ومراده ما إذا كان النذر مقيدا بهذه السنة واما في صورة الإطلاق فمقتضى الاحتياط توقع المكنة فيما بعد كما لا يخفى .