شرح
كان عالما حين النذر بعدم التمكن من الوفاء وعدم القدرة على المشي ولو في جزء من الطريق وكان بحسب الواقع أيضا كذلك فإنه لا مجال في هذه الصورة لتوهم شمول الروايات لها والحكم فيها بوجوب الحج راكبا وانه يجزى عما هو المنذور ولازمة صحة النذر ولزوم الوفاء به كذلك .
ثالثتها ما تكون مشمولة للروايات بمقتضى الإطلاق الواقع في بعضها وهو ما إذا كان حال النذر والالتزام معتقدا بالتمكن من المشي والقدرة على المنذور ولكن قبل الشروع انكشف له عدم القدرة رأسا فإن مقتضى إطلاق الطائفة الأولى من الروايات المتقدمة الشمول لها فان قوله : رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللَّه وعجز عن المشي شامل بإطلاقه لها ولا يختص بما إذا كان العجز طارئا بعد الشروع .
رابعتها ما تكون مشكوكة من جهة الشمول وعدمه وهي الصورة التي نهى في المتن عن ترك الاحتياط فيها بالإعادة - اى بصورة المشي - وهي ما كانت مشتملة على الخصوصيات الأربعة : كون النذر مطلقا غير مقيد ولم يكن مأيوسا من المكنة في الآتية ، وكون العجز قبل الشروع في الذهاب ، وحصول المكنة واقعا بعدا فإنه يمكن فيها دعوى انصراف الروايات عنها كما قد ادعى ، وقد علل السيد - قده - لزوم الاحتياط بالإعادة في هذه الصورة باحتمال الانصراف والظاهر أن مراد المتن والعروة لزوم الجمع بين الحج راكبا والإعادة ماشيا خصوصا مع ملاحظة التعليل المزبور مع أن دعوى دلالة الروايات على لزوم الشروع في الحج راكبا مع ظهور العجز قبل الشروع وكون النذر مطلقا في غاية البعد حتى فيما إذا كان مأيوسا من المكنة بعدا فضلا عن صورة عدم اليأس كما لا يخفى .
بقي الكلام في أصل المسألة في أمور :
الأول انه مع القدرة على المشي في بعض الطريق أو بعض الاعمال هل يجب عليه رعاية النذر بالإضافة إلى المقدار الميسور أو ينتقل في الجميع إلى الحج راكبا