تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
وعدم الانعقاد فيما إذا كان مقيدا بسنة معينة أو كان مطلقا مع اليأس عن التمكن لا السقوط بعد الانعقاد هذا لو قصرنا النظر على مسألة النذر فقط وكان المراد بالعجز ما ينافي القدرة العقلية المعتبرة في النذر لا ما يعم التعب والحرج غير المنافي معها والّا فلا يكون مقتضى القاعدة البطلان بالإضافة إلى جميع الموارد واما مع ملاحظة الخصوصية الموجودة في الحج وهي لزوم الإتمام بعد الشروع الثابت بقوله تعالى :« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »وبالإجماع عليه ولأجله يصير الحج التطوعى لازما بمجرد الشروع فاللازم ان يقال بأنه إذا كان العجز عن المشي بعد الدخول في الإحرام فاللازم - بمقتضى وجوب الإتمام - الحج راكبا وبهذه الملاحظة يصير مقتضى القاعدة هو القول الخامس مع تصحيحه بتبديل كلمة « السقوط » كما ذكرنا . الثانية فيما تقتضيه الروايات الواردة في المقام وهي على ثلاث طوائف : الأولى ما تدل على وجوب الحج راكبا بضميمة سياق بدنة كصحيحة ذريح المحاربي قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل حلف ليحجنّ ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه قال : فليركب وليسق الهدى . « 1 » بناء على عموم الحلف للنذر أو ظهور اشتراكهما في مثل هذه الأحكام . وصحيحة الحلبي قال قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللَّه وعجز عن المشي قال فليركب وليسق بدنة فان ذلك يجزى عنه إذا عرف اللَّه منه الجهد . « 2 » والتعليل يدل على أن العجز عن المشي لا يكشف عن عدم انعقاد النذر من رأس ولا يوجب عروض البطلان له بسبب العجز بل هو باق على صحته غاية الأمر ان العجز يوجب الانتقال إلى الحج راكبا مع تحقق الجهد منه بحسب الواقع ويلزم سوق بدنة أيضا وعليه فالحج راكبا يقع وفاء للنذر وموافقة لوجوبه في صورة العجز عن المشي وعليه فلا مجال لاحتمال كون مفاد الرواية بطلان النذر المستلزم لعدم وجوب
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الرابع والثلاثون ح - 2 ( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الرابع والثلاثون ح - 3