[ مسألة 7 - يجوز الإتيان بالحج المندوب قبل الحج النذري الموسع ]
مسألة 7 - يجوز الإتيان بالحج المندوب قبل الحج النذري الموسع ولو خالف في المضيق واتى بالمستحب صح وعليه الكفارة . ( 1 )
شرح
( 1 ) وجه الجواز عدم قيام دليل على المنع بالإضافة إلى الحج النذري ولا مجال للقياس على حجة الإسلام بناء على المنع فيها كما قام الدليل على المنع في الصوم على ما هو المشهور وقد وقع الاختلاف في باب الصلاة وانه هل يجوز التطوع في وقت الفريضة أو لمن هي عليه أو لا يجوز وكيف كان بعد عدم قيام الدليل على المنع في المقام لا وجه للحكم به ومقتضى القاعدة الجواز .
ثم إنه يرد على بعض الاعلام انه مع حكمه في المسألة السابقة بأن عنوان الوفاء بالنذر لا يحتاج إلى القصد وان من نذر ان يصلى صلاة الليل تقع صلاة ليله صحيحة ووفاء بالنذر وان كان غافلا عن النذر بالمرة لأن نفس الإتيان بها كافية في حصوله وتحققه كيف حكم هنا بان الحج الواقع أوّلا بنية الندب يقع كذلك ولا يتحقق به الوفاء بالنذر مع أن لازم ما ذكره هناك وقوعه وفاء للنذر قهرا فان العنوان إذا لم يكن مفتقرا إلى قصده ونيّته فكيف لا يقع بالحج الواقع أوّلا مع أن متعلق النذر هو الحج المستحب كما هو المفروض والاختلاف من جهة الوجوب والاستحباب لا يقدح لأن المفروض في ذلك المثال إيقاع صلاة الليل بقصد الاستحباب مضافا إلى ما عرفت منا من عدم سراية الوجوب من متعلقه الذي هو عنوان الوفاء بالنذر إلى عنوان المنذور مثل الحج وصلاة الليل فالجمع بين الأمرين على ما ذكره مما لا مجال له أصلا هذا في الحج النذري الموسع واما المضيق فلو خالفه واتى بالمستحب يقع صحيحا بناء على صحة العبادة مع المزاحمة للأهم - كما هو التحقيق - وان اختلفوا في وجه الحكم بالصحة فالمقام مثل ما إذا اشتغل بصلاة تحية المسجد في مثال الصلاة والإزالة المعروف فان الحق صحتها وان كانت مستلزمة لترك الإزالة التي