تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
القضاء كالكفارة نعم في خصوص ما إذا كانت المخالفة في الحج النذري مخالفة عمدية موجبة للكفارة على تقدير كون الثابت هو الحج النذري يكون أحد طرفي العلم الإجمالي قضاء حجة الإسلام والطرف الآخر الكفارة لأجل مخالفة النذر العمدية على ما هو المفروض واللازم مراعاة كلا الأمرين فيجب القضاء والكفارة معا . الثاني ما إذا تردد ما على الميت بين الحج النذري وبين الحج الثابت عليه باليمين مع إحراز كون الترك والمخالفة عمدية موجبة للكفارة فلا إشكال في وجوب القضاء عنه من غير تعيين بناء على ثبوته في النذر واليمين فيأتي الوارث بحج واحد قضاء عنه مرددا بين النذر واليمين وبعبارة أخرى يقصد ما في الذمة كما في المثال الذي عرفت . ويجب هنا الكفارة أيضا من التركة بناء على ثبوتها بعد الموت فيها أيضا لأن المفروض كون الحنث في كلا الأمرين موجبا للكفارة كما أن المفروض تحقق المخالفة العمدية على كلا التقديرين و - حينئذ - ان قلنا بعدم مغايرة كفارة النذر لكفارة اليمين المصرح بها في الكتاب بقوله تعالىلا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْإلى آخر الآية فاللازم كفارة واحدة من غير تعيين كالقضاء وقد اختار هذا القول جماعة من الفقهاء . وان قلنا بالمغايرة وان كفارة النذر انما هي كفارة الإفطار في شهر رمضان وهي التخيير بين الخصال الثلث عتق الرقبة وصيام ستين يوما وإطعام ستين مسكينا - كما هو المشهور ظاهرا - فان اختار العتق المشترك بين الكفارتين فيكفي تحرير رقبة واحدة من غير تعيين أيضا واما ان اختار الإطعام فقد اختار في المتن كفاية الاقتصار على إطعام عشرة مساكين واحتاط الستين بالاحتياط الاستحبابي ولكن السيد - قده -
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 485 | الشيخ فاضل اللنكراني