تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
أحدهما انه يمكن ان يقال بوجوب القضاء بناء على كونه من قبيل الأول وهو تعليق أصل الالتزام أيضا بناء على كون المعلق عليه مأخوذا بنحو الشرط المتأخر لا المقارن وعليه فوجوده بعد الموت يكشف عن تحقق المشروط في حال الالتزام أيضا ثانيهما انه لا يجب القضاء عنه ولو كان من قبيل الثاني أي كون الملتزم به معلقا لا أصل الالتزام وذلك لأنه يعتبر في كلا الوجوبين - المشروط والمعلق - ثبوت القدرة على الواجب ومن المعلوم ان الناذر لا يقدر على الحج بعد تحقق المعلق عليه لفرض الموت والميت لا يقدر على اىّ عمل ويصير هذا كالحج بعد الاستطاعة وعروض الموت قبل تحقق الموسم في العام الأول من الاستطاعة فإن وجوب الحج وان كان بالإضافة إلى الموسم بنحو الوجوب المعلق الا انه حيث لا يقدر عليه في الموسم لفرض الموت قبله فلا مجال لدعوى ثبوت الاشتغال ولزوم القضاء عنه كما هو ظاهر الفرع الثامن نذر الإحجاج وتعرض في المتن لأربع صور فيه وأشار - بسبب إضافة بعض القيود - إلى صورة خامسة تعرض لها السيد - قده - في العروة صريحا اما الصورة الأولى فهي ما إذا نذر الإحجاج معلقا على شرط فمات قبل حصوله وحصل بعد موته مع تمكنه قبله واستظهر في المتن وجوب القضاء عنه والظاهر أن مستند الوجوب ليس هي القاعدة لاقتضائها عدم الوجوب لما عرفت من أن التعليق سواء كان راجعا إلى أصل الالتزام بنحو الواجب المشروط أو إلى الملتزم به بنحو الواجب المعلق يستلزم عدم اشتغال ذمة الناذر بوجه لعدم القدرة بعد الموت على إتيان المنذور لفرض الموت كما مرّ . بل المستند هي صحيحة مسمع بن عبد الملك المتقدمة في الفرع الخامس بلحاظ اشتمالها على نقل ما وقع في زمن رسول اللَّه - ص - وحكمه بلزوم القضاء مما ترك الميت في هذه الصورة وقد عمل بها جماعة - كما في العروة - أو المشهور - كما في بعض شروحها - وعلى اىّ تقدير لم يتحقق اعراض المشهور عنها القادح في حجيتها
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 465 | الشيخ فاضل اللنكراني