تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
لا خصوصية للنذر - ح - بل لو كان الحج في ضمن عقد لازم مثلا أو صار واجبا بسبب آخر غير النذر يلزم ثبوت القضاء فيه وإخراجه من أصل المال لامتياز الحج عن سائر الواجبات مع أنه لم يلتزم أحد من الفقهاء بذلك ولم يتعرضوا لذلك أصلا . ويمكن الجواب - مضافا إلى أنه لا يتم الجمع بين عدم الالتزام وعدم التعرض - ان الحج الواجب بسبب غير النذر ولم يكن حجة الإسلام كما هو المفروض تارة يكون بنحو الاستنابة والاستيجار وأخرى بنحو الاشتراط في ضمن عقد لازم ففي الصورة الأولى إذا كان الزمان المعين مأخوذا بنحو الاشتراط فغاية الأمر في صورة التخلف وعدم الإتيان به في ذلك الزمان ثبوت خيار التخلف للمستأجر ومع عدم الفسخ يجب على الأجير الإتيان به بعد ذلك الزمان وفي الصورة الثانية مرجع الحج في ضمن العقد اللازم إلى اشتراط النيابة في الحج عن الشارط ويترتب عليه حكم الحج النيابي كما لا يخفى هذا بالإضافة إلى مسألة القضاء واما بالنسبة إلى الخروج من الأصل أو الثلث فسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى . وقد ظهر من جميع ما ذكرنا انه لم ينهض شيء من الوجوه المتقدمة لإثبات وجوب القضاء لا مطلقا ولا في النذر ولا في خصوص نذر الحج مع أنك عرفت ان المقطوع به في كلمات الأصحاب هو الوجوب في المقام ولذا استدل له بالإجماع وان كان يرد عليه انه على فرض كونه محصلا لا يكون واجدا للاعتبار والحجية لعدم الأصالة له بعد احتمال كون مستندا المجمعين شيئا من الوجوه المذكورة غير الناهضة لإثبات وجوب القضاء . نعم ربما يتمسك في ذلك بالاستصحاب لكون اشتغال الذمة متيقنا والشك في بقائه بعد خروج الوقت فيستصحب ولكنه أورد عليه بعدم اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة المعتبر في جريان الاستصحاب وذلك لان القضية المتيقنة عبارة عن اشتغال الذمة بالواجب المقيد بالوقت والقضية المشكوكة عبارة عن الاشتغال به خارج
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 455 | الشيخ فاضل اللنكراني