تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
ولكنه أجيب عنه بأن الإجماع حيث إنه دليل لبى يؤخذ بالقدر المتيقن منه وهو الإيقاع الواقع على مال الغير كعتق عبده أو ما يتعلق بالغير محضا كطلاق زوجة الغير فإن الإجازة اللاحقة لا تجدي في مثل ذلك من الأمور الأجنبية عنه بالمرة ، واما إذا كان الإيقاع متعلقا بفعل نفسه مالا كان أو غيره غاية الأمر تعلق حق الغير به كحق المرتهن وحق الغرماء أو قيام الدليل على اعتبار رضا الغير فيه كما في مثل المقام فلا دليل على عدم تأثير الإجازة اللاحقة فإذا أعتق الراهن العبد المرهون ثم لحقته إجازة المرتهن لا دليل على بطلان عتقه وكذا لو أعتق المفلس المحجور عليه عبده ثم لحقته إجازة الغرماء والديان فإنه أيضا كذلك وكذلك إذا قام الدليل على مجرد اعتبار رضا الغير كما في العمة والخالة حيث يعتبر رضاهما في نكاح بنت أخيها أو أختها من دون فرق بين السابق واللاحق والمقام أيضا من هذا القبيل فإن الإجماع المذكور لا ينهض لاعتبار خصوص الإذن السابق على ما عرفت فالاستناد اليه غير صحيح . كما أنه يمكن ان يقال بالثاني نظرا إلى التعليل الوارد في الرواية الواردة في تزويج العبد وهي ما رواه في الكافي والفقيه عن زرارة عن الباقر عليه السّلام سأله عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال ذلك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما قلت أصلحك اللَّه تعالى ان حكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إن أصل النكاح فاسد ولا يحلّ إجازة السيد له فقال أبو جعفر عليه السّلام انه لم يعص اللَّه انما عصى سيده فإذا أجاز فهو له جائز . فإن موردها وان كان هو النكاح الذي يكون من العقود الا ان مقتضى التعليل جريان الحكم في الإيقاعات أيضا فإنه لا فرق من جهة عدم تحقق معصية اللَّه وكذا تحقق معصية المولى بأيّ معنى فسرت المعصية به في الموردين بين العقود والإيقاعات ولازمة كون الإجازة اللاحقة كافية كالاذن السابق .