شرح
موكول إلى كتاب الغصب .
الرابع : عدم وجوب قضاء الحج عن الميت على الورثة لو لم يكن للميت مال وتركة والوجه فيه ان الروايات المتقدمة الواردة في هذا الحكم تدل على وجوب القضاء من مال الميت وتركته فلا دلالة لها على الوجوب مع عدم ثبوت المال فليس الحج مثل الصلاة التي تقتضي عن الميت نعم ظاهر صحيحة ضريس عن أبي جعفر عليه السّلام المتقدمة الوجوب مطلقا قال في رجل خرج حاجا حجة الإسلام فمات في الطريق فقال ان مات في الحرم فقد أجزأت عن حجة الإسلام وان مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الإسلام . « 1 » وفي الجواهر : انه يشعر بالوجوب كلام ابن الجنيد ، وفي كشف اللثام : قد يستظهر الوجوب من كلام أبي على وليس فيه الا ان الولي يقضى عنه ان لم يكن ذا مال . ومن المعلوم ان ظاهره الوجوب كما في الدروس .
ولكنه ذكر في « الجواهر » انه - يعنى صحيح ضريس - محمول على الندب قطعا . وذكر صاحب « المستمسك » ان مقتضى الجمع العرفي التقييد بالتركة لا الحمل على الندب .
ويرد على الجمع الأول انه ليس هنا ما يدل على عدم الوجوب مع عدم المال حتى يكون مقتضى الجمع بينه وبين صحيحة ضريس حملها على الندب بقرينته كما أنه يرد على الجمع الثاني ان التقييد بالتركة مع كون الدليلين مثبتين وعدم ثبوت منافاة في البين لا مساغ له أصلا .
والحق في المقام ان يقال إنه لا إطلاق في الصحيحة فإن موردها صورة وجود التركة فإن من يخرج حاجا لا يكون فاقدا للمال والتركة نوعا ويؤيده وجود هذا التعبير في صحيحة بريد العجلي « 2 » مع إضافة قوله : « ومعه جمل له ونفقة وزاد » فان الظاهر
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السادس والعشرون ح - 1
( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السادس والعشرون ح - 2