شرح
في « العروة » صرح بجريان حكم هذا المقام بالإضافة إلى الوصي أيضا حيث عطف الوصي على الوارث وظاهر المتن باعتبار ذكر عنوان جامع بينهما وهو من كان العمل وظيفته عدم الاختصاص بالوارث الا انه ذكر بعض الاعلام انه لا اثر للاختلاف في باب الوصية لأنها نافذة بالإضافة إلى الثلث ويجب على الوصي تنفيذها حسب وصية الميت ونظره ولا اثر لنظر الوصي سواء كان الاختلاف بينهما موجودا بالنسبة إلى أصل الوجوب أو المكان أم لم يكن فالواجب على الوصي تنفيذ الوصية سواء وافق رأيه رأى الميت أم خالف بل لو لم يوص بالحج وعين مصرفا خاصا للثلث يجب صرفه فيما عينه ولا يجوز له التبديل والتغيير .
ويرد عليه انه يمكن فرض المسألة في باب الوصية بالإضافة إلى المكان وذلك كما في الوصية المطلقة بالحج من غير تعيين حيث عرفت وجود الاختلاف في هذا الفرض حيث إن مقتضى بعض الفتاوى كفاية الميقاتية كما في المتن ومقتضى البعض الأخر لزوم كونه من البلد كما اخترناه وحينئذ إذا اختلف تقليد الميت وتقليد الوصي في هذه الجهة يتحقق موضوع المقام وانه هل اللازم على الوصي مراعاة تقليد الميت أو ان اللازم مراعاة تقليد نفسه فلا مجال لإخراج الوصية - مطلقا - من هذا البحث كما لا يخفى .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه صرح السيد - قده - في العروة في كتاب الحج ان المدار على تقليد الميت ولكنه ذكر في أول فصل مباحث الوصية ان المدار على تقليد الوارث أو الوصي كما هو مختار المتن وأكثر شروح العروة وقد اختاره المحقق النائيني - قده .
والوجه في لزوم رعاية تقليد الوارث أو الوصي ان الحكم الواقعي - على ما هو مقتضى التحقيق عندنا معاشر المخطئة - ليس الا واحدا ولا يكون الاجتهاد مغيرا له بوجه بل هو معتبر من باب الكشف والطريقية فإن أصاب الواقع فهو والا فهو