شرح
معذور ولا موضوعية له أصلا وعليه فبعد كون التكليف الفعلي بعد تحقق الموت متوجها إلى الوارث وان كان المنشأ هو إهمال الميت واستقرار الحج عليه أو تخلية عدم الوجوب الا انه بالفعل لا يكون متوجها الّا إلى الوارث أو الوصي فاللازم مراعاة تقليد نفسه ليتحقق الفراغ عن التكليف المتوجه اليه قطعا فإذا كان مقلده - بالفتح - يرى وجوب الحج مع عدم الرجوع إلى الكفاية والمفروض ان الميت كان فاقدا له ولأجله ترك الحج تقليدا لمن يقول بالاعتبار وعدم الوجوب مع عدم الرجوع فكيف يجوز للوارث ترك القضاء وعدم الإتيان بالحج مع أن مقتضى تقليده وجوب الحج على الميت وانه يجب القضاء عنه بعد الموت وهكذا بالإضافة إلى المكان .
وبالجملة لا ينبغي الإشكال في أن اللازم على الولي مراعاة تقليده لأنه المكلف بالفعل دون الميت وان فتوى مجتهده حجة بالإضافة إليه دون فتوى مجتهد الميت وكون الحج قضاءا عنه لا يقتضي رعاية تقليد الميت .
نعم لو كان الاجتهاد أو التقليد معتبرا من باب الموضوعية لكان المدار هو نظر الميت لكنه مستلزم للتصويب الباطل بلا ريب ولذا يحكم في موارد تبدل رأى المجتهد بان الملاك هو الرأي الثاني فإذا كان رأى المجتهد أوّلا اعتبار الرجوع إلى الكفاية في وجوب الحج ولأجله ترك الحج لفقدان الرجوع ثم بعد مضى سنين - مثلا - تبدل رأيه واختار عدم اعتبار الرجوع إليها لكان اللازم عليه - الحج - فعلا - ولو متسكعا لأنه يرى أنه كان في ذلك الزمان واجب الحج وقد تركه وان كان في الترك معذورا .
وبالجملة لا ينبغي الإشكال في أن العبرة انما هو بنظر الوارث أو الوصي وقد عرفت ان السيد - قده - عدل في باب الوصية عما أفاده في كتاب الحج والعمدة في وجهه ما أشرنا إليه من كون التكليف متوجها إلى الوارث واللازم عليه رعاية تقليد نفسه لأنه الحجة بالإضافة اليه ولا يرتبط ذلك بالميت وتقليده أصلا غاية الأمر