تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

[ مسألة 60 - لو لم تف التركة بالاستيجار من الميقات إلا الاضطراري منه ]

مسألة 60 - لو لم تف التركة بالاستيجار من الميقات إلا الاضطراري منه كمكة أو أدنى الحل وجب ، ولو دار الأمر بينه وبين الاستيجار من البلد قدم الثاني ويخرج من أصل التركة ، ولو لم يمكن الا من البلد وجب ، وان كان عليه دين أو خمس أو زكاة يوزع بالنسبة لو لم تكف التركة . ( 1 )
شرح
المختار من لزوم الحج من البلد في الوصية المطلقة فاللازم فرض هذا الفرع بالإضافة إلى الوارث فقط مع عدم الوصية رأسا . وكيف كان فالوجه في الضمان بالإضافة إلى ما زاد على الميقاتية انما هي قاعدة الإتلاف المقتضية للضمان من دون فرق بين صورة العلم وصورة الجهل فإذا أكل طعام الغير بتخيل انه طعام نفسه وملكه يكون ضامنا لمالكه فتخيل عدم كفاية الميقاتية لا يوجب ارتفاع الضمان . ثم إن ضمان الوصي غير الوارث انما يكون بالإضافة إلى جميع ما زاد على الميقاتية واما ضمان الوارث فإنما يكون بالنسبة إلى مقدار سهام سائر الورثة لا جميع ما زاد عليها كما لا يخفى . ( 1 ) في هذه المسألة فروع أربعة وقد وقع التعرض للأخيرين منها في المسائل المتقدمة أيضا فلا حاجة إلى البحث عنها . واما الفرع الأول فهو ما إذا لم تف التركة إلا بالاستيجار من الميقات الاضطراري كمكة أو أدنى الحل ففي المتن : « وجب » ووجهه عموم دليل البدلية عند الاضطرار كما في « المستمسك » ولكنه ربما يناقش فيه بان مورد النصوص الواردة في هذا الباب صورة التجاوز عن الميقات بلا إحرام جهلا أو نسيانا ويمكن إلحاق صورة العلم والالتفات به أيضا ومقتضاها انه لو أمكنه الرجوع إلى الميقات وجب ولو لم يمكنه فإن لم يدخل الحرم يحرم من مكانه وان دخل الحرم فإن أمكنه الرجوع إلى أدنى الحل وجب والا فيحرم من مكانه وبالجملة لا إطلاق لتلك النصوص
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 395 | الشيخ فاضل اللنكراني