تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
وبراءة الذمة ولو مع المخالفة فمقتضى الرواية سقوط الوجوب من البلد في المقام أيضا ثم إنه يلحق بالفرع المذكور في هذه الجهة الفرعان الآخران المذكوران في المتن . الجهة الثانية : في أن التفاوت المالى بين الحج البلدي والحج الميقاتي هل ينتقل إلى الوارث مطلقا أو يصرف في وجوه البرّ للميت الأقرب فالأقرب في نظره وجهاته أو ان في هذه الجهة تفصيلا بين صورة الوصية وبين ما إذا لم يكن هناك وصية ففي الصورة الثانية لا بد من الحكم بالانتقال إلى الورثة لأنه بعد سقوط وجوب الحج البلدي وتحقق براءة ذمة الميت وعدم بقاء موضوع لوجوب الحج أو إتيان المقدمات والمفروض عدم ثبوت وصية في البين فلا محالة ينتقل إلى الوارث وفي الصورة الأولى يصرف في وجوه البر للميت بالنحو المذكور لان المتفاهم عرفا من الوصية انما هو كونها بنحو تعدد المطلوب وقد عرفت ان مقتضى رواية علي بن مزيد ( فرقدكا ) المتقدمة الواردة في مورد عدم وفاء التركة بالحج الموصى به الذي كان هو الحج بنحو التمتع الانتقال إلى حج الافراد ومع عدم وفاء التركة به الانتقال إلى التصدق عن الميت ولعله يستفاد من الروايات الآخر أيضا وهذا الوجه هو الظاهر . الجهة الثالثة : في صحة الإجارة وبطلانها ، ربما يستظهر الفساد نظرا إلى أن المرخص من التصرف في مال الميت انما هو الاستيجار من البلد واما غيره فغير مأذون فيه فالمستأجر ضامن للأجير أجرة المثل . ويرد عليه انه لا مجال للحكم ببطلان الإجارة من دون فرق بين ما إذا كانت الأجرة كلية أو شخصية من مال الميت اما في الصورة الأولى فلانه لا موجب للبطلان بعد كون العمل صحيحا مشروعا موجبا لتحقق براءة ذمة الميت وكان الواجب على الوصي بذل المال في ذلك ولزوم البذل من البلد لا يقتضي عدم مشروعية ذلك البذل